تواصل الأوساط الفنية اللبنانية متابعة تطورات قضية الاحتيال التي تعرضت لها الفنانة إليسا، والتي خسرت على إثرها مبلغاً ضخماً يقدر بـ2.7 مليون دولار. وشهدت القضية مؤخراً خطوة مهمة بإيقاف أول شخص متورط، وسط توقعات بكشف شبكة أوسع ساعدت في تنفيذ عملية النصب المالي.
أول إيقاف يكشف خيوطاً جديدة
أكدت مصادر أمنية أن السلطات اللبنانية تمكنت من توقيف شخص مقرب من المتهم الرئيسي في القضية، علي صبحي حمود، بعد تحقيقات مكثفة. وجاء التوقيف ليكشف تفاصيل دقيقة عن عملية الاحتيال وكيفية تمكن حمود من مغادرة البلاد رغم وجود مذكرات قضائية تمنعه من السفر. وقد سُلم الموقوف إلى الأمن العام، حيث يُتوقع أن تكشف إفاداته عن طبيعة الشبكة التي ساعدته على الهروب من مطار رفيق الحريري الدولي.

خلل تقني أم تواطؤ؟
في بيان رسمي، أعلنت مديرية الأمن العام أن خروج حمود من المطار كان نتيجة خلل فني في نظام الاستعلام، مما سمح بمروره دون رصد اسمه. وأكد البيان أنه قد تم اتخاذ إجراءات صارمة بحق عدد من العسكريين المسؤولين عن المهام القضائية داخل المطار، وذلك لتفادي تكرار مثل هذه الثغرات الأمنية في المستقبل. تأتي هذه المستجدات لتعيد الجدل حول آليات عمل المطار والجهات المسؤولة عن تنفيذ قرارات منع السفر، خاصة في ظل تقارير إعلامية تتحدث عن شبهات دفع رشى مالية.
رحلة قضائية ومطالب بالعدالة

تعود فصول القضية إلى أواخر عام 2019، حين سلمت إليسا المتهم شيكًا بقيمة 2.7 مليون دولار بهدف تحويله إلى سيولة نقدية، لكنه لم ينفذ الاتفاق. ورغم صدور مذكرات قضائية بحقه، تمكن من مغادرة لبنان متجهاً إلى فرنسا. وعادت القضية لتتصدر النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر جمهور واسع عن تضامنه مع أخبار إليسا ومطالباته بضرورة إنزال العقوبات بحق جميع المتورطين، سواء في النصب والاحتيال أو في تسهيل هروب المتهم الرئيسي.







