كشفت القناة 12 العبرية أن إسرائيل وسوريا باتتا على مشارف توقيع اتفاقية أمنية جديدة، بوساطة أمريكية ورعاية خليجية، في خطوة كانت تُعتبر حتى وقت قريب من قبيل المستحيل.
وبحسب القناة، فإن الاتفاق يهدف إلى إرساء قدر من الاستقرار في سوريا بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية، والحد من التهديدات على حدودها الشمالية، إضافة إلى محاولة إبعاد دمشق عن المحور الشيعي الذي تقوده إيران. غير أن هذه المبادرة، رغم ما تحمله من فرص، لا تخلو من مخاطر استراتيجية بالنسبة لإسرائيل نفسها.
أبرز بنود الاتفاق
تتضمن مسودة الاتفاق عدداً من البنود الحساسة، أبرزها:
-
منع تركيا من إعادة بناء الجيش السوري، وهو بند تعتبره إسرائيل أساسياً للحفاظ على التوازن الإقليمي.
-
حظر نشر الأسلحة الإستراتيجية داخل الأراضي السورية، بما يشمل الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، بما يضمن استمرار حرية الحركة والتفوق الجوي لسلاح الجو الإسرائيلي.
-
إنشاء ممر إنساني إلى جبل الدروز في السويداء، في ظل التوترات التي تشهدها الطائفة الدرزية والجدل حول المساعدات المقدمة لها.
-
نزع السلاح من مرتفعات الجولان السورية وصولاً إلى السويداء، بهدف تقليص التهديدات الأمنية والإرهابية المحتملة على الحدود مع إسرائيل.
-
إعادة إعمار سوريا بدعم أمريكي وخليجي، كجزء من رؤية أوسع لإعادة الاستقرار وتقليص النفوذ الإيراني.
الجولان.. عقدة الاتفاق
ويظل ملف مرتفعات الجولان – التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 – أكثر القضايا حساسية، حيث تسعى الاتفاقية إلى وضع آليات للحد من التصعيد العسكري هناك، مع محاولة إيجاد صيغة توازن أمني دائم في الجنوب السوري.
دلالات وخلفيات
يمثل الحديث عن اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب تحولاً جذريًا في خريطة التحالفات بالمنطقة، إذ لم يكن من المتصور أن تنخرط سوريا، التي طالما اعتبرت إسرائيل عدواً رئيسياً، في مثل هذا المسار. وبينما ترى إسرائيل في الاتفاق فرصة لإضعاف إيران وتركيا في الساحة السورية، فإن دمشق قد تنظر إليه كنافذة للعودة إلى الحظيرة الدولية عبر البوابة الأمريكية والخليجية، مقابل تقليص التزاماتها التقليدية تجاه “محور المقاومة”.
بهذا، يفتح الاتفاق – إن تحقق – صفحة جديدة في تاريخ الصراع السوري الإسرائيلي، ويثير أسئلة عميقة حول مستقبل الاصطفافات الإقليمية وحدود التنازلات الممكنة في سبيل الاستقرار.






