يترقب الجميع الآن، بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث تجري محادثات للتمهيد لمرحلة مفاوضات غير مباشرة متقدمة، ومن المتوقع عقدها بنهاية شهر ديسمبر الحالي أو بداية العام المقبل.
لقاء وطني فلسطيني جامع
وكشفت مصادر من داخل حركة حماس، أن الأيام الحالية تشهد التجهيز للقاء وطني فلسطيني جامع يُعقد في القاهرة للاتفاق على القضايا المصيرية والملحة، وفي نفس الوقت سيتم إعلان تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة.
وأكدت المصادر أنه من المقرر أن يكون التشكيل المرتقب موافقاً للرؤية الفلسطينية، من دون أن يحدد موعداً بعينه إلى حين صدور اتفاق موثق ورسمي.
وتواصل حركة حماس محادثات داخل الحركة، وكذلك مع الوسطاء وبينهم وبين إسرائيل للتمهيد لمرحلة مفاوضات غير مباشرة متقدمة، وتنتظر الحركة تنتظر من الوسطاء تحديد موعد هذه الجولة من المفاوضات غير المباشرة المرتقبة حال تم التوصل لاتفاق بشأنها بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
جلسات ببن حماس والوسطاء
جدير بالذكر أنه عقدت عدة جلسات منفصلة ما بين قيادة “حماس” وأطراف من الوسطاء منها ثنائية وثلاثية، في عدة عواصم منها الدوحة والقاهرة وإسطنبول، كما جرت اتصالات في سياق المحادثات الحالية، وذلك وسط ضغوط أميركية لإنهاء هذه المرحلة من الاتفاق.
وتؤكد حركة حماس دائما حرصها على إغلاق ملف تبادل الجثث، وإنجاز المرحلة الأولى من الاتفاق بالكامل، وسط اتهامات إسرائيلية متكررة بالامتناع أو التأخير عن تسليم الجثث، إلا أن الحركة كانت تؤكد أن العقبة تتمثل في عدم توافر إمكانيات البحث عنها، لكن تم دخول معدات هندسة لتنفيذ عملية البحث عن آخر جثة إسرائيلية في شرق حي الزيتون وذلك بعد الاتفاق على استئناف البحث بتوافق إسرائيلي مع الوسطاء.
مصير قضية السلاح
وبالنسبة لقضية السلاح، فكشفت مصادر مطلع، أنه يتم التجهيز «للقاء وطني فلسطيني جامع للاتفاق الداخلي على القضايا المصيرية فيما يتعلق بحكم قطاع غزة وإدارته، وكذلك سلاح الفصائل والعديد من القضايا الملحة والمهمة التي يجب أن يُتخذ فيها القرار في إطار إجماع متكامل.
وذكرت أن اللقاء، في حال الانتهاء من التجهيزات اللازمة له، سيُعقد في القاهرة، ومن المفترض أن يضم قيادات من حركة “فتح”، كما أن المحادثات والاتصالات الحالية تأتي في إطار طرح الأفكار بوضوح فيما يتعلق بعملية نشر ومهام قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب النقاش حول مصير سلاح الفصائل.
جدير بالذكر أن هناك تبادلاً للأفكار بين قيادة حركة “حماس” والوسطاء بشأن قضية السلاح، كما تم الاتفاق قضية حكم القطاع وتسليم إدارته إلى لجنة تكنوقراط، وأعلنت الحركة أنها جاهزة فوراً لتسليم إدارة القطاع إلى هذه اللجنة دون أي عقبات.
الخط الأصفر.. حدود جديدة
وبخصوص الخط الأصفر، فكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد قال إن الخط الأصفر يشكل خط حدود جديداً وخط دفاع متقدماً للمستوطنات وخط هجوم”.
وتعقيبا على ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تنص بشكل واضح وصريح على انسحاب إضافي من قِبل قوات الاحتلال إلى خط جديد آخر، متفق عليه حسب الخرائط التي اعتُمدت في بداية الاتفاق، وأنه عند الوصول لنقطة الاتفاق بشأن المرحلة الثانية ستُجبر إسرائيل على تنفيذ استكمال عملية الانسحاب وفق الخرائط المحددة.
يذكر أنه المفترض أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نهاية الشهر الحالي، لبحث الوضع في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي سيجري فيه لقاءات أجراها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية وإسرائيل بشأن خطة حكم القطاع وقضايا أخرى، بوصفه من الشخصيات التي ستقود ما يُعرف باسم “مجلس السلام” الذي سيترأسه ترمب، وفق اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بقية بنود اتفاق غزة.






