أعلنت القوة الأممية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) أن مسيّرات إسرائيلية ألقت، الثلاثاء الماضي، أربع قنابل قرب عناصرها الذين كانوا يعملون على إزالة حواجز طرقية تعيق الوصول إلى أحد مواقع الأمم المتحدة قرب الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
وصفت «يونيفيل» الحادث بأنه «من بين الأخطر» منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مؤكدة أن استهداف جنودها يمثل تهديداً مباشراً لمهمتهم ويقوّض الالتزامات الدولية بحمايتهم.
تهديد لمهمة الأمم المتحدة
أكدت «يونيفيل» أن الاعتداء يضع قواتها أمام مخاطر غير مسبوقة منذ أكثر من عام على بدء عملها في الجنوب.
ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو تصعيد جديد، مشددة على أن مهمتها «ستستمر رغم التحديات» وأنها ستواصل التنسيق مع الجيش اللبناني لتأمين حرية الحركة.
«حزب الله» يهاجم الحكومة
في موازاة التصعيد الإسرائيلي، واصل «حزب الله» هجومه على الحكومة التي تستعد لمناقشة خطة الجيش اللبناني الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وقالت كتلة الحزب النيابية («الوفاء للمقاومة») إن أي محاولة لنزع سلاح «المقاومة» تشكّل «هدية مجانية للعدو»، معتبرة أن الحكومة «وقعت في مأزق نتيجة انصياعها للإملاءات الخارجية»، ودعت الكتلة إلى العودة لمنطق الحوار الذي يقوده رئيس البرلمان نبيه بري لإيجاد تسوية.
انقسام داخلي وتوتر إقليمي
يرى مراقبون أن الاعتداء الإسرائيلي يزيد تعقيد المشهد اللبناني، إذ تتقاطع الضغوط الدولية على الحكومة من أجل تعزيز سيادة الدولة مع استمرار التوتر الأمني على الحدود
ويزيد التمسك العلني من «حزب الله» بسلاحه، مقابل دعوات داخلية متصاعدة لحصر السلاح بيد الدولة، من حدة الانقسام الداخلي، ما يضع لبنان أمام أزمة سياسية وأمنية مفتوحة.
تداعيات محتملة على الاستقرار
يشير خبراء إلى أن استهداف «يونيفيل» قد يفتح الباب أمام إعادة نظر دولية في صلاحيات القوة الأممية، وربما الدفع نحو تعزيزها ميدانياً.
كما يحذّر محللون من أن تكرار هذه الاعتداءات قد يقود إلى مواجهة أشمل بين إسرائيل و«حزب الله»، ما قد يعرض لبنان والمنطقة لموجة جديدة من العنف وعدم الاستقرار.







