عقدت في طهران، اليوم الثلاثاء، الجولة الثانية من المشاورات السياسية بين الإمارات وإيران، في خطوة تهدف لتعزيز الحوار والتعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة.
وترأست الاجتماع من الجانب الإماراتي وزيرة الدولة لانا نسيبة، فيما مثل الجانب الإيراني نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، بحضور كبار الدبلوماسيين من الجانبين، بمن فيهم سفير الإمارات لدى إيران خالد بالهول، وسفير إيران لدى الإمارات رضا عامري.
بحث الملفات المشتركة
وذكر بيان وزارة الخارجية الإماراتية أن الاجتماع شكل فرصة لبحث مجموعة واسعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك، شملت العلاقات الثنائية وسبل تعزيز المصالح المشتركة بما يعود بالنفع على البلدين وشعبيهما.
كما استعرض الجانبان عدداً من ملفات السياسة الخارجية، بما في ذلك آخر التطورات الإقليمية وجهود معالجة التوترات لضمان السلم والأمن في المنطقة.
وأكد البيان على الاتفاق بين الجانبين على مواصلة التنسيق المنتظم وتفعيل اللجان الفنية المشتركة لتسريع تنفيذ الاتفاقيات القائمة واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية والقنصلية.
كما التقت لانا نسيبة خلال الزيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث نقلت تحيات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وجرى بحث القضايا الإقليمية ذات الصلة بالأمن والسلم.
خلفية المشاورات
تأتي هذه المشاورات ضمن مسار دبلوماسي متدرج شهد زخماً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، عقب إعادة فتح قنوات التواصل المباشر وتبادل الزيارات الرسمية، بهدف ضبط العلاقات الثنائية على أسس من الحوار واحترام السيادة وحسن الجوار، بعد فترات من التوتر الإقليمي.
وتحظى العلاقات الإماراتية – الإيرانية بأبعاد سياسية واقتصادية وجغرافية خاصة، نظراً للموقع الاستراتيجي للبلدين على ضفتي الخليج، وما يمثله ذلك من تأثير مباشر على أمن الملاحة البحرية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة الإقليمية، مما يفسر حرص الجانبين على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة رغم التباينات في بعض الملفات.
وتأتي هذه الجولة في توقيت إقليمي حساس، مع تصاعد التوترات في عدد من بؤر الصراع بالمنطقة، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة عدم الاستقرار، ما يحتم على القوى الإقليمية البحث عن صيغ تفاهم تقلل حدة الاستقطاب وتعزز الحلول السياسية والدبلوماسية بدلاً من التصعيد.
ترجمة التفاهمات السياسية
ويُنظر إلى تفعيل اللجان الفنية المشتركة باعتباره خطوة عملية لترجمة التفاهمات السياسية إلى تعاون ملموس على الأرض، سواء في المجالات الاقتصادية أو الأمنية أو القنصلية، بما يسهم في بناء الثقة المتبادلة ويدعم جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي على المدى المتوسط والطويل.
وتأتي هذه الجولة الثانية من المشاورات السياسية بين الإمارات وإيران ضمن مسار دبلوماسي متدرج شهد زخماً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، بعد إعادة فتح قنوات التواصل المباشر وتبادل الزيارات الرسمية، في محاولة لضبط العلاقات الثنائية على أسس الحوار واحترام السيادة وحسن الجوار، بعد فترات من التوتر الإقليمي.
وتحظى العلاقات بين البلدين بأبعاد استراتيجية وسياسية واقتصادية هامة، نظراً للموقع الجغرافي لدولة الإمارات وإيران على ضفتي الخليج، وما يمثله ذلك من تأثير مباشر على أمن الملاحة البحرية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة الإقليمية، الأمر الذي دفع الجانبين للحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة رغم وجود بعض التباينات في الملفات الثنائية.
بيئة إقليمية حساسة
كما تأتي هذه المشاورات في ظل بيئة إقليمية حساسة، مع تصاعد التوترات في عدد من بؤر الصراع بالمنطقة، ما يعزز الحاجة لصياغة تفاهمات تقلل من حدة الاستقطاب وتدعم الحلول السياسية والدبلوماسية.
ويُنظر إلى تفعيل اللجان الفنية المشتركة بين البلدين باعتباره خطوة عملية لترجمة التفاهمات السياسية إلى تعاون ملموس على صعيد الاقتصاد والأمن وبناء الثقة المتبادلة.







