قد تبدو عادة الاستحمام بعد تناول الطعام منعشة ومريحة، لكنها في الحقيقة قد تُلحق الضرر بعملية الهضم الطبيعية في الجسم. فوفقًا لصحيفة “تايمز أوف إنديا”، يمكن أن يؤدي الاستحمام مباشرةً بعد الأكل إلى تشتيت تركيز الجسم عن عملية الهضم، مما يسبب مشاكل صحية، خاصة لمن يعانون من الانتفاخ أو متلازمة القولون العصبي.
لماذا يؤثر الاستحمام بعد الوجبات على الهضم؟
عندما تتناول الطعام، يوجه جسمك تدفق الدم إلى المعدة والأمعاء لامتصاص العناصر الغذائية. لكن الاستحمام، سواء كان بالماء الساخن أو البارد، يغير من مسار هذا التدفق:

الماء الساخن يوجه الدم نحو سطح الجلد لتنظيم الحرارة، مما يقلل من تدفقه للجهاز الهضمي.
الماء البارد يضيق الأوعية الدموية ويعيق الدورة الدموية، مما يُبطئ عملية الهضم ويسبب الشعور بعدم الراحة.
هذا التداخل في تدفق الدم يؤثر بشكل خاص على الأشخاص ذوي الأمعاء الحساسة، مثل المصابين بالتهاب المعدة أو الحموضة المزمنة، مما قد يؤدي إلى انتفاخ أو ارتجاع المريء. كما أن التعرض المفاجئ للماء الساخن أو البارد يُجبر الجسم على التركيز في تنظيم درجة حرارته بدلًا من الهضم، مما قد يضعف امتصاص العناصر الغذائية.
كيفية تعديل عادات الاستحمام لتحسين الهضم
لحماية صحة جهازك الهضمي، يُنصح بإجراء تعديلات بسيطة على روتين الاستحمام:
الاستحمام قبل الأكل: يُفضل الاستحمام قبل تناول الوجبات، خاصة الوجبات الدسمة، لكي يتمكن الجسم من التركيز كليًا على هضم الطعام بعد ذلك.
الانتظار بعد الأكل: إذا لم يكن الاستحمام قبل الوجبة ممكنًا، فانتظر من 90 إلى 120 دقيقة على الأقل بعد تناول الطعام. هذه الفترة تمنح المعدة والأمعاء وقتًا كافيًا لهضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية دون عوائق.
هذه التغييرات البسيطة لا تدعم الهضم فقط، بل تساعد أيضًا في الحفاظ على مستويات طاقة ثابتة وتقلل من خطر الانتفاخ، مما يعزز صحة الأمعاء بشكل عام على المدى الطويل.







