تتواصل المأساة الإنسانية في قطاع غزة مع سقوط المزيد من الضحايا تحت وطأة الغارات الإسرائيلية المكثفة. فقد أعلن الدفاع المدني في غزة، صباح اليوم الثلاثاء، استشهاد 13 شخصاً في قصف استهدف مناطق متفرقة من مدينة غزة، بينهم عشرة قضوا داخل مبنى سكني دُمّر بفعل غارة جوية، فيما لقي ثلاثة آخرون مصرعهم جراء قصف مروحي استهدف شقة سكنية غربي المدينة.
وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، إن الغارات خلفت أيضاً عدداً من الجرحى، وسط صعوبات بالغة في عمليات الإنقاذ نتيجة كثافة القصف ونقص الإمكانات. وتزامنت الضربات مع استعدادات إسرائيلية معلنة لشن هجوم بري يهدف للسيطرة على مدينة غزة، التي تأوي قرابة مليون إنسان يعيشون في ظروف وُصفت من الأمم المتحدة بأنها «مجاعة فعلية».
مأساة إنسانية غير مسبوقة
الحرب التي اندلعت عقب هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لا تزال تحصد أرواح الفلسطينيين بوتيرة مأساوية. فوفق وزارة الصحة في غزة، بلغ عدد الشهداء منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية 63 ألفاً و557 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، وهي حصيلة تعتبرها الأمم المتحدة معتمدة وموثوقة. وفي المقابل، تشير البيانات الرسمية الإسرائيلية إلى أن الهجوم الأولي لـ«حماس» أسفر عن مقتل 1219 شخصاً معظمهم من المدنيين.
مع اشتداد القصف وتضييق الخناق، يعيش سكان مدينة غزة ومحيطها تحت ظروف قاسية تجمع بين خطر الموت بالقصف من السماء، والجوع الذي يفتك بهم على الأرض، لتتجسد مأساة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ القطاع.






