في تطور جديد في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، كشف مصدر أمني إسرائيلي أن جيش الاحتلال اقترب من الانتهاء من عملية نزع السلاح وتطهير ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهي المنطقة التي تخضع لسيطرته شرق القطاع، وتمثل نحو 52% من إجمالي مساحة غزة، أي أكثر من نصف القطاع تقريبا.
الخط الأصفر ووقف النار
كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن نفس المصدر، إن قوات الجيش العاملة على طول الخط الأصفر تُنهي حاليا عملية تطهير المنطقة بالكامل، وذلك بعد مرور شهرين ونصف الشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مؤكدا أن هذه الخطوة تعني عمليا سيطرة إسرائيلية شبه كاملة على أكثر من نصف مساحة القطاع.
كما شاركت ستة ألوية عسكرية خلال الأشهر الماضية في العمليات داخل الخط الأصفر، حيث تم تدمير عشرات الكيلومترات من البنية التحتية، سواء فوق الأرض أو تحتها، في إطار ما تصفه إسرائيل بجهود القضاء على البنية التحتية للإرهاب، كما وصلت.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد قال إن الخط الأصفر يمثل في الواقع الحدود الجديدة، مؤكدا أن المهمة الموكلة للقوات تتمثل في تطهير المنطقة بالكامل وتدمير ما تبقى من بنية تحتية للفصائل المسلحة.
البنية التحتية للإرهاب
كما أكد الجيش الإسرائيلي أن عملياته في قطاع غزة لا تزال مستمرة، مشيرا إلى وجود ما وصفه بـ “بقايا من البنية التحتية للإرهاب” داخل المنطقة، وهو ما يستدعي استمرار التواجد العسكري وعدم الانسحاب في الوقت الراهن.
كما كشفت مصادر أمنية للقناة 12 أن الوضع الأمني خارج الخط الأصفر، في المناطق التي تخضع لسيطرة حركة “حماس” لا يُعد إيجابيًا من وجهة النظر الإسرائيلية، معتبرة أن الحركة نجحت في إعادة فرض سيطرتها داخل القطاع.
كما أفادت القناة، أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” أبلغ خلال نقاش أمني عُقد هذا الأسبوع، بأن حركة حماس تمارس سياسة “بث الرعب والخوف” في غزة، ما مكنها من إعادة ترسيخ نفوذها، رغم النصوص الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشترط نزع سلاح الحركة واستبعادها من أي دور حكومي في مستقبل القطاع.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة
جدير بالذكر أن إسرائيل تتمسك بموقفها الرافض للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، أو مغادرة الخط الأصفر، قبل نزع سلاح حماس بالكامل وضمان إقصائها من المشهد السياسي والإداري في القطاع، وهو ما يضع الاتفاق أمام اختبار حقيقي في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة.
في نفس الوقت، تنعقد اجتماع رباعي في مدينة ميامي، يضم الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا، لبحث مستقبل اتفاق غزة والانتقال إلى مرحلته الثانية، وسط تساؤلات حول قدرة هذه التحركات الدبلوماسية على تجاوز الشروط الإسرائيلية والعقبات الأمنية القائمة.






