في مقابلة تلفزيونية جديدة، صعّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس من لهجته ضد إسرائيل، قائلاً إن «إسرائيل تريد تدمير فلسطين بالكامل»، ومتهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسعي إلى «إبادة الشعب الفلسطيني» للبقاء في السلطة وتفادي المحاكمة.
عباس شدّد على أن قطاع غزة يواجه «مجاعة حقيقية»، لافتاً إلى أن «من لم يمت بالحرب يموت جوعاً، وأعداد من يموتون جوعاً أكثر ممن يُقتلون بالقصف». وأضاف أن حصيلة الحرب تجاوزت «200 ألف قتيل وجريح»، بينما «العالم يكتفي بالتنديد».
شراكة عربية في إدارة غزة
وفي حديثه عن مستقبل القطاع، أكد عباس استعداد السلطة الفلسطينية لتسلّم إدارته، قائلاً: «لدينا الإمكانيات لذلك ولا مانع من شراكة عربية أو دولية في إدارة غزة». وأشاد بالموقفين الأردني والمصري في مواجهة محاولات التهجير، موضحاً أن السلطة «تنشط دبلوماسياً لوقف الحرب ومنع تهجير الشعب الفلسطيني».
على الصعيد السياسي، لفت عباس إلى أن «149 دولة اعترفت بدولة فلسطين»، وأن اتصالات جارية مع رؤساء دول آخرين أبدوا نية الاعتراف. وأضاف: «سنتوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين». وانتقد ما وصفه بتعطيل القرارات الدولية، قائلاً: «لدينا ألف قرار أممي لصالح فلسطين لم يُنفذ أي منها».
الرئيس الفلسطيني عاد للحديث عن اتفاق أوسلو، نافياً تقديم أي تنازلات فيه، وموضحاً أنه «أتاح عودة 1.8 مليون فلسطيني إلى الوطن»، مشيراً إلى أن نتنياهو «حاول إلغاء أو تجميد الاتفاق»، لكن «أوسلو ثنائي ولا يمكن إلغاؤه من طرف واحد». وأكد أن القانون الفلسطيني يقوم على «المقاومة الشعبية السلمية»، مضيفاً: «لا نريد حرباً ضد إسرائيل».
انقسام فلسطيني
في ما يخص الانقسام الفلسطيني، قال عباس إنه تفاوض مرات عديدة مع حركة «حماس» من دون نتيجة، مشدداً على أنه «يجب أن تعترف حماس بمنظمة التحرير والتزاماتها القانونية»، مضيفاً: «نحن دولة واحدة وشعب واحد… والسلاح يجب أن يكون واحداً».
أما في الملف اللبناني، فكشف الرئيس الفلسطيني عن اتفاق مع الرئيس اللبناني جوزيف عون لسحب السلاح من المخيمات الفلسطينية في لبنان، مؤكداً أن «سلاح المخيمات أدى غرضه منذ عام 1969 ولا دور له الآن»، وأن «الأسلحة ستبقى أمانة لدى الدولة اللبنانية». وأكد رغبته في علاقة طبيعية مع لبنان تحفظ وحدته وأمنه، قائلاً: «لن أكون سبباً في تعطيل مشروع الدولة اللبنانية».






