يستعد الوسط الفني السوري لاستقبال حدث درامي استثنائي قد يقلب الموازين في موسم رمضان 2026، حيث وضع المخرج المبدع الليث حجو لمساته الأولى على مشروع “السوريون الأعداء”، ليعلن بذلك عودة قوية للدراما الاجتماعية الثقيلة التي تلامس الواقع، والتي طالما افتقدها الجمهور العربي في السنوات الأخيرة.
لقاء السحاب: كوسا وحداد وجهاً لوجه
لعل أبرز ما يميز هذا العمل ويجعل منه “الحصان الأسود” للموسم القادم قبل بدئه، هو نجاحه في تحقيق حلم طال انتظاره لدى عشاق الدراما، بجمعه بين قطبي التمثيل في سوريا، بسام كوسا وسلوم حداد. هذه الثنائية تعد المشاهدين بوجبة تمثيلية دسمة ومبارزة فنية من العيار الثقيل، لتعيد للأذهان أمجاد الأعمال الخالدة التي جمعت كبار النجوم.
ولا تتوقف مفاجآت “الكاست” عند هذا الحد، فالعمل يشهد انضمام قائمة نخبوية، تتقدمهم النجمة يارا صبري التي يشكل حضورها إضافة نوعية، إلى جانب نجوم الكوميديا والدراما مثل أندريه سكاف وهيما إسماعيل، والوجوه الشابة اللامعة مثل روزينا لاذقاني ووسام رضا، مما يوحي بتكامل فني بين الأجيال.

رحلة عبر الزمن: من السبعينيات إلى الألفية
يدخل المسلسل، المقتبس عن رواية تحمل العنوان ذاته، في دهاليز المجتمع السوري عبر رحلة زمنية معقدة وشائكة؛ إذ يغوص السيناريو الذي صاغه ببراعة كل من رامي كوسا، رافي وهبي، ونجيب نصير، في عمق التحولات العاصفة التي مرت بها المنطقة.
وتبدأ أحداث الحكاية من حقبة السبعينيات الساخنة، مروراً بمنعطفات أمنية وسياسية واجتماعية حساسة شكلت الوجدان السوري، وصولاً إلى بدايات الألفية الجديدة، لترصد كيف أثرت هذه التغيرات الكبرى على مصائر الأفراد البسطاء وصراعاتهم اليومية.
كواليس التحضير: كاميرا “حجو” تجوب المحافظات
على صعيد الإنتاج، تراهن شركة “ميتافورا” على تقديم صورة بصرية تبتعد عن التكلف، حيث من المقرر أن تدور عجلة الكاميرا قريباً في مواقع حية ومتنوعة. ولن يكتفي المخرج بالتصوير الداخلي، بل سينقل المشهد إلى عدة محافظات وأرياف سورية، لرصد التغيرات الاجتماعية وصراع الهوية والسلطة بواقعية مفرطة، بعيداً عن “ديكورات” الاستديوهات المغلقة، وذلك عبر ثلاثين حلقة دسمة تعد بجرعة عالية من الإثارة والتشويق الإنساني.







