أعلن خالد شمال، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية، أن مخزون المياه في البلاد بلغ أدنى مستوياته منذ ثمانية عقود، نتيجة لانخفاض شديد في معدلات الأمطار وذوبان الثلوج، إضافة إلى تراجع كبير في تدفق نهري دجلة والفرات.
أقل من 40% من الحصة المائية
قال “شمال” خلال مؤتمر بغداد الدولي الخامس للمياه: “العراق لا يستلم سوى أقل من 40% من استحقاقه المائي”. وأكد أن الخزين الاستراتيجي للمياه انخفض إلى حوالي 10 مليارات متر مكعب، مقارنة بـ18 ملياراً كانت متوقعة في مثل هذا الوقت من العام.
ضغوط على الزراعة والمزارعين
بسبب نقص المياه، قررت الحكومة تقليص الخطة الزراعية الصيفية هذا العام، والاكتفاء بالمحاصيل المثمرة والمساحات الخضراء فقط، والتي تقدر بأكثر من 1.5 مليون دونم. وكانت المساحة المسموح بها في الصيف الماضي وصلت إلى 2.5 مليون دونم.
يأتي هذا الانخفاض في ظل موجات جفاف متواصلة منذ خمس سنوات، في وقت تواصل فيه بغداد انتقاداتها لبناء السدود من قبل تركيا وإيران، ما أدى إلى تقليص تدفقات دجلة والفرات، اللذين يعتبران شريان الحياة للعراق.
تحرك دبلوماسي عبر “مبادرة المياه”
وأعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عن إطلاق مبادرة إقليمية لحماية نهري دجلة والفرات، تهدف إلى حشد الدعم الدولي والضغط على دول الجوار للتوصل إلى تفاهمات مائية تضمن حقوق العراق.
حلول مطلوبة في وقت مهم
ومع استمرار الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، تحتاج بغداد إلى تحرك فوري داخلي وخارجي، لتأمين احتياجات السكان من المياه والحفاظ على الأمن الغذائي في بلد يشهد واحدة من أخطر أزمات المياه في تاريخه الحديث.






