في مفاجأة فنية أثارت اهتمام الجمهور والمتابعين، أعلن المخرج المصري محمد سامي اعتزاله إخراج الدراما التليفزيونية، بعد رحلة فنية استمرت نحو 15 عامًا، قدم خلالها العديد من الأعمال الناجحة التي لاقت استحسانًا واسعًا. وكشف سامي عن نيته السفر إلى الخارج لمدة عامين لدراسة مجال جديد كان يطمح لتعلّمه منذ فترة طويلة.

جاء إعلان سامي عبر منشور طويل نشره على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”، حيث كتب: “وداعًا الدراما التليفزيونية، هذه السنة كانت آخر أعمالي التليفزيونية، والتي أودع فيها المسلسلات. رحلة طويلة استمرت حوالي 15 عامًا، قدمت خلالها كل ما أستطيع لإسعاد الجمهور العربي، وحققت بفضل الله نجاحات مع العديد من النجوم والشركات والقنوات المهمة”.
وأضاف سامي: “كان الجمهور دائمًا يشجعني، سواء بردود الأفعال أو من خلال التصويت لي في الجوائز. أي نجاح حققته كان بفضل الله ثم الجمهور. ربما المقربون مني يعرفون أنني اتخذت هذا القرار منذ فترة، وهو اعتزال الإخراج التليفزيوني، لكنني كنت أنهي التزاماتي الموقعة مع الشركات والنجوم، والحمد لله انتهيت منها، وكان آخرها عام 2025”.
وأوضح المخرج المصري أن قرار الاعتزال جاء نتيجة خوفه من الوقوع في فخ التكرار، قائلًا: “ليس لدي ما أقدمه أكثر في التليفزيون، وأخشى أن يتشبع الجمهور من أسلوبي أو أن أقع في دائرة المتوقع والملل. الوحيد القادر على الدوام هو الله وحده”.
كما تطرق سامي إلى آخر أعماله، وهي مسلسلي “إش إش” و”سيد الناس”، اللذين حققا نجاحًا كبيرًا، معربًا عن سعادته بهذا الإنجاز. وأكد أن مصر تزخر دائمًا بصناع موهوبين قادرين على تقديم أعمال تليفزيونية متميزة تجذب الجمهور العربي.

وختم المخرج المصري منشوره بالحديث عن خطوته الجديدة، قائلًا: “أعتذر عن أي مشهد قدمته خلال رحلتي ولم يلقَ استحسان الجمهور. الفنان دائمًا يجرب، والفنون جنون كما يقولون. أدعولي في الفترة القادمة، حيث سأسافر خارج مصر لمدة عامين لأتعلم شيئًا جديدًا كنت أتمنى تعلمه منذ فترة طويلة. أخشى أن يفوتني العمر قبل أن أفعل شيئًا كنت أطمح إليه. أنا مقتنع بأن الشخص يمكنه في أي وقت أن يقرر التوقف عن شيء يحبه ليفعل شيئًا آخر يحبه أيضًا. كل التوفيق لزملائي، وأشكرهم على سنوات المنافسة الجميلة التي صنعت أسماءنا جميعًا”.




