جددت طهران موقفها الرافض لما تصفه بـ«الإملاءات الغربية»، معتبرة أن الشروط التي يضعها الغرب لاستئناف المفاوضات «غير قابلة للتطبيق» وتشكل محاولة لتعطيل أي تقدم دبلوماسي.
أكد مسؤولون إيرانيون أن بلادهم لن تقبل «الابتزاز السياسي» وستواصل الدفاع عن حقوقها النووية في إطار القوانين الدولية.
تشدد غربي مقابل تعنت إيراني
الموقف الغربي لا يقل صلابة عن الطرح الإيراني، إذ تصر واشنطن وشركاؤها الأوروبيون على إدراج ملفات الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي لطهران ضمن أي اتفاق مستقبلي، وهو ما تعتبره إيران تجاوزاً للاتفاق النووي الموقع عام 2015.
هذا التباين يضع المفاوضات أمام طريق مسدود ويثير المخاوف من تصعيد جديد.
الصين: الحوار بديلاً عن المواجهة
خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى اعتماد لغة الحوار بدلاً من المواجهة، مؤكداً أن الصين تؤمن بضرورة الحفاظ على الأمن الإقليمي من خلال التفاهمات الدبلوماسية.
بكين أوضحت أنها لا تؤيد الضغوط القصوى ولا التهديد باستخدام القوة، ما يجعلها طرفاً يحظى بقبول لدى طهران.
الاقتصاد الإيراني يظل المتضرر الأكبر من استمرار العقوبات وعدم التوصل إلى اتفاق، حيث تواجه البلاد ضغوطاً كبيرة على عملتها الوطنية، إضافة إلى قيود على الصادرات النفطية.
ويرى اقتصاديون أن أي اختراق في الملف النووي يمكن أن يفتح الباب أمام استثمارات أجنبية ويخفف من عزلة إيران الاقتصادي.
المنطقة في حالة ترقب
وتتابع دول الشرق الأوسط عن كثب التطورات بين إيران والغرب، خشية أن يؤدي فشل المسار التفاوضي إلى تصعيد عسكري أو فرض عقوبات جديدة قد تؤثر على استقرار المنطقة.
وفي هذا السياق، ينظر إلى دور الصين باعتباره عاملاً حاسماً في منع الانزلاق نحو مواجهة غير محسوبة.






