شهدت إيران صباح اليوم الثلاثاء، انفجارات متفرقة في عدة مناطق، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن انتهاء موجة غارات جوية جديدة على إيران، في تصعيد عسكري جديد يزيد من توتر المنطقة قبيل انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
انفجارات في قلب إيران
أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدن عديدة بمحافظة طهران، أبرزها شهريان وإسلام شهر ووافان وبارديس وحسن آباد ورودهين، حيث انقطعت الكهرباء عن بعض المناطق.
كما رصدت انفجارات في ميناء جاسك التابع للحرس الثوري على خليج عمان بمحافظة هرمزغان جنوب شرقي البلاد، إضافة إلى مناطق جوهاردشت بمدينة كرج، ومدينتي قزوين وجهرم بمحافظة فارس.
وفي محافظة مازندران، سُمع دوي انفجارات متتالية في دماوند، ما يعكس اتساع نطاق الهجمات التي تستهدف مواقع حيوية للبنية التحتية الإيرانية.
إسرائيل تعلن عن موجة غارات
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أنهى موجة غارات جوية على إيران، تهدف إلى “إلحاق أضرار بالبنية التحتية للنظام الإيراني، في طهران ومناطق أخرى”.
وفي المقابل، أكد الجيش رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الإسرائيلية تعمل على اعتراضها.
وسُجلت حالة تأهب واسعة في جنوب إسرائيل، مع إطلاق صفارات الإنذار في 29 موقعاً في النقب ومناطق أخرى، في مؤشر على التوتر الكبير بين الطرفين.
مهلة ترامب لإيران
وتأتي هذه التطورات قبل 24 ساعة من مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر به نحو خمس إنتاج الطاقة عالمياً.
حذر ترامب من أن “عدم الامتثال قد يؤدي إلى تدمير الجسور ومحطات الكهرباء”، مضيفاً: “قد يتم القضاء على البلاد بأكملها في ليلة واحدة، وقد تكون تلك ليل غد الثلاثاء،” أتمنى ألا أضطر لفعل ذلك”.
ويطالب الرئيس الأميركي إيران بالتخلي عن البرنامج النووي وفتح المضيق، ما يضع المنطقة أمام خطر تصعيد عسكري محتمل.
تجسس داخل إسرائيل
في سياق متصل، تحتجز إسرائيل منذ أسابيع أربعة من جنودها بتهمة التجسس لصالح إيران، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.
ويشتبه في أن الجنود نفذوا أنشطة استخباراتية لصالح طهران، تشمل تصنيع متفجرات وتجارب على المواد، ما يمثل تصعيداً جديداً في أنشطة التجسس المرتبطة بالحرب المستمرة بين الطرفين منذ 28 فبراير الماضي.
فيما أعلنت وزارة الدفاع السعودية سقوط حطام صواريخ بالستية في محيط منشآت للطاقة بعد اعتراض وتدمير 7 صواريخ أطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، فيما تجري تقدير الأضرار.
وتأتي هذه التطورات لتؤكد أن النزاع الإيراني الإسرائيلي لم يقتصر على أراضي الطرفين، بل يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار دول الخليج وأمن إمدادات الطاقة العالمية.
ومع الانفجارات الإيرانية، الغارات الإسرائيلية، تهديدات ترامب، وقضايا التجسس والاستخبارات، يبدو الشرق الأوسط أمام منعطف خطير قد يجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، مع انعكاسات محتملة على الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة.




