تكشف رود أفعال قادة المعارضة الإسرائيلية، بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، عن حالة الانقسامات السياسية داخل إسرائيل، بشأن إدارة الصراع واستراتيجيات الأمن القومي، على الرغم من أن وقف إطلاق النار، يعد فرصة لتهدئة الوضع الإقليمي، ولكن يائير لابيد، زعيم المعارضة، يؤكد أن الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو فشلت في تحويل الانتصارات العسكرية للجيش الإسرائيلي إلى مكاسب سياسية وأمنية حقيقية، واصفاً الأداء الحكومي بأنه “كارثة سياسية لم تحدث في تاريخ الدولة”.
يائير لابيد: فشل سياسي واستراتيجي
ونشر يائير لابيد، منشوراً على شبكة التواصل الاجتماعي X صباح اليوم (الأربعاء) في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، اتهم فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ “كارثة سياسية لم تحدث قط في تاريخ دولة إسرائيل بأكمله”. وكتب لابيد “لم نشهد مثل هذه الكارثة السياسية في تاريخنا بأكمله. لم تكن إسرائيل حتى على طاولة المفاوضات عندما تم اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي”.
وتابع قائلا ” لقد نفّذ الجيش كل ما طُلب منه، وأظهر الشعب صموداً مذهلاً، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أيًا من الأهداف التي وضعها بنفسه. سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الضرر السياسي والاستراتيجي الذي تسبب به نتنياهو نتيجةً لغطرسته وإهماله وانعدام تخطيطه الاستراتيجي.
يائير غولان: نتنياهو كاذب
فيما شنّ رئيس الحزب الديمقراطي، وعضو الكنيست يائير غولان، هجوماً مماثلاً قائلاً: “كذب نتنياهو. لقد وعد بـ”نصر تاريخي” وأمن لأجيال، وفي الواقع مُنينا بواحدة من أسوأ الإخفاقات الاستراتيجية التي شهدتها إسرائيل على الإطلاق. أُريقت الدماء هنا. قُتل مدنيون. سقط مقاتلون أبطال. لجأ بلد بأكمله إلى الملاجئ. قام الجيش الإسرائيلي بدوره بقوة وحقق إنجازات، لكن حكومة نتنياهو-سموتريتس-بن غفير فشلت مرة أخرى في تحويلها إلى نصر.” حسب وكالة معا.
وتابع قائلا “لم يتحقق أي من الأهداف: لم يُدمر البرنامج النووي. ولا يزال التهديد الباليستي قائماً. ويبقى النظام سليماً، بل ويخرج من هذه الحرب أقوى. إيران تمتلك اليورانيوم المخصب، وتسيطر على مضيق هرمز، وتملي شروطها. وإسرائيل، كما في غزة، غائبة عن المشهد. لا تُقرر، ولا تُؤثر.
ليبرمان: وقف إطلاق النار انتصار لإيران
وأضاف “الصورة نفسها تتكرر: الجيش الإسرائيلي ينتصر، وإسرائيل تخسر. ليس بسبب المقاتلين، بل بسبب حكومة فاشلة، متطرفة، وخطيرة، لا تعرف كيف تحوّل الإنجازات العسكرية إلى أمن سياسي. هذا ليس “نصراً تاريخياً”، بل هو فشل ذريع يُهدد أمن إسرائيل لسنوات قادمة”.
وكتب رئيس حزب إسرائيل بيتنا، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان: “يمنح وقف إطلاق النار مع إيران نظام آية الله استراحة وفرصة لإعادة تنظيم صفوفه. أي اتفاق مع إيران، دون التخلي عن تدمير إسرائيل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ الباليستية، ودعم المنظمات الإرهابية في المنطقة، يعني أننا سنضطر للعودة إلى حملة أخرى في ظل ظروف أكثر صعوبة ودفع ثمن باهظ”.




