أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، تنفيذ عملية اغتيال استهدفت حسين علي مزهر، المسؤول في “وحدة بدر” التابعة لحزب الله، في بلدة البابلية جنوب لبنان.
مزهر، الذي شغل موقع “مسؤول إدارة النيران بقطاع الزهراني”، قُتل بغارة جوية نُفذت أثناء وجوده داخل سيارته، في عملية وثّقها الجيش الإسرائيلي بمقطع فيديو نُشر على منصة “إكس”.
من هو حسين مزهر؟.. صلة مباشرة بإطلاق الصواريخ
بحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، فإن مزهر كان يقود ما وُصف بـ”مخططات إطلاق قذائف صاروخية نحو إسرائيل”، ويُعد من أبرز المسؤولين عن تنسيق عمليات نارية ضد مواقع عسكرية ومدنية إسرائيلية.
كما أشار أدرعي إلى أن مزهر كان يعمل خلال الفترة الأخيرة على إعادة ترميم وحدات المدفعية التابعة للحزب في جنوب لبنان، ضمن جهود لإعادة تأهيل البنية القتالية بعد الحرب الأخيرة.
فيديو الاستهداف: رسالة عسكرية وإعلامية مزدوجة
لم تكتفِ إسرائيل بإعلان الاغتيال، بل عمدت إلى نشر فيديو يوثق لحظة الضربة الجوية، في خطوة تؤكد رسالتها الواضحة: المراقبة الدقيقة والضرب حين تدعو الحاجة.
المقطع الذي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي يُظهر لحظة استهداف مركبة مزهر، ما يعكس مدى دقة العمل الاستخباراتي والتقني في تنفيذ العملية.
تحت مظلة وقف إطلاق النار: الغارات مستمرة
العملية تأتي رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري في لبنان منذ نوفمبر 2024، والذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية بعد نزاع دام أكثر من عام.
ورغم الاتفاق، لم تتوقف الغارات الإسرائيلية، خصوصاً على جنوب لبنان، في إطار ما تصفه تل أبيب بـ”العمليات الوقائية” لإحباط تهديدات محتملة من حزب الله.
إسرائيل: لن نسمح بإعادة بناء القوة النارية للحزب
تكرّر إسرائيل تعهدها بعدم السماح لحزب الله بإعادة ترميم قدراته العسكرية جنوب الليطاني، في ضوء الاتفاق الذي نصّ على انسحاب الحزب من هذه المنطقة مقابل تعزيز دور الجيش اللبناني وقوات يونيفيل.
في المقابل، ما زالت إسرائيل تُبقي على وجود عسكري في 5 نقاط استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، وهي مناطق تطالب بيروت بانسحاب الجيش الإسرائيلي منها كلياً.
رسالة إسرائيلية مزدوجة: عسكرية وسياسية
بحسب مراقبين، فإن اغتيال مزهر في هذا التوقيت يحمل أبعاداً سياسية إلى جانب الرسالة العسكرية.
إذ تشير العملية إلى أن إسرائيل لن تكتفي بالرد الدفاعي، بل ستواصل سياسة “الضربات الاستباقية” ضد أي شخصية فاعلة في منظومة حزب الله القتالية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط تعثر المسارات الدبلوماسية بين الأطراف الإقليمية المعنية.
هل يتجه الجنوب نحو التصعيد مجددًا؟
السؤال الأبرز الآن: هل سيؤدي هذا الاغتيال إلى تجدد التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، أم أن الطرفين سيلتزمان بضبط النفس ضمن هامش “اللعب تحت السقف السياسي”؟.. الأيام المقبلة ستحمل الإجابة، خاصة إذا ما ردّ حزب الله على الاغتيال، أو إذا واصلت إسرائيل نهجها باستهداف شخصيات ميدانية للحزب داخل العمق اللبناني.






