كشف المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أن الإدارة الأمريكية تتوقع انتهاء الصراعات الدائرة في كل من الشرق الأوسط وأوكرانيا بحلول نهاية العام الجاري. وجاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأمريكي في البيت الأبيض برئاسة الرئيس دونالد ترامب، حيث أكد ويتكوف أن واشنطن تتابع عن كثب التطورات في الملفات الثلاثة الأبرز: الحرب في أوكرانيا، والتوتر بين روسيا والغرب، إلى جانب النزاع الإسرائيلي مع حركة حماس.
ترامب: دعم عسكري متواصل لكن بتمويل أوروبي
وخلال الاجتماع ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه على زيادة إمدادات الأسلحة لحلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشدداً في الوقت نفسه على أن بلاده لم تعد تتحمل عبء تمويل الحرب في أوكرانيا. وقال ترامب: “لم نعد نشارك في تمويل أوكرانيا، لكننا نسعى لوقف الحرب والقتلى فيها”.
وأشار إلى أن الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو هي التي تتحمل حالياً الكلفة المالية لدعم كييف، مضيفاً أن واشنطن تواصل نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى أوكرانيا، لكن بشرط أن تقوم أوروبا بدفع ثمنها كاملاً.
تحولات في الموقف الأمريكي تجاه أوكرانيا
هذا التصريح يأتي بعد موقف سابق أعلنه ترامب في 14 يوليو/تموز الماضي، أكد فيه أن واشنطن قررت الاستمرار في إمداد أوكرانيا بالأسلحة، ولكن وفق صيغة جديدة تجعل أوروبا تتحمل التكاليف المالية بدلاً من الولايات المتحدة. ويعكس هذا التوجه رغبة الإدارة الأمريكية في تقليص التزاماتها المالية المباشرة، مع الاستمرار في لعب دور محوري عسكرياً واستراتيجياً في الحرب الدائرة.
رؤية أمريكية لإنهاء النزاعات
تصريحات ويتكوف وترامب تكشف عن رغبة أمريكية في الدفع نحو تسويات خلال الأشهر المقبلة، سواء في أوكرانيا أو في الشرق الأوسط، حيث يتداخل الملف الإسرائيلي ـ الفلسطيني مع أزمات أوسع تشمل إيران والعلاقات الإقليمية. غير أن تحقيق هذا الهدف يبقى مرهوناً بمدى تجاوب الأطراف المعنية، وسط استمرار التصعيد الميداني وتباين مواقف القوى الدولية المؤثرة في مسارات الحل.






