تتسارع الضغوط الميدانية والسياسية حول الملف الإيراني مع ترقب ما ستؤول إليه تحركات الإدارة الأمريكية؛ فبينما يؤكد الرئيس دونالد ترامب قرب إنهاء العمليات وتعهده بصرامة بعدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، تشير قراءات الخبراء والمحللين السياسيين إلى مأزق استراتيجي معقد يفرض حسابات انتخبة وضغوطاً اقتصادية متصاعدة على واشنطن.
1. صدام المفهومين: أوراق ضغط إيرانية وسقف أمريكي متصاعد
معادلة هرمز والنووي: يرى الوزير الأردني السابق سميح المعايطة أن هناك انسداداً حاداً ينبع من تضارب غايات التفاوض؛ حيث تسعى واشنطن لحسم جذري للملف النووي، بينما تستخدم طهران إغلاق/تهديد مضيق هرمز كدرع حماية يمنع تقديم تنازلات في برنامجها الاستراتيجي ونفوذها الإقليمي.
الخيارات الصعبة أمام واشنطن: تضع هذه المعطيات إدارة ترامب بين الاستمرار في حالة الاستنزاف أو تنفيذ ضربة عسكرية حاسمة، إذ من المستبعد أن يرتضي ترامب بإنهاء الحرب أو التوصل لاتفاق بسقف أقل مما تضمنه اتفاق عام 2015.

2. العامل الانتخابي وتراجع أهداف واشنطن
ضغوط النصفية واستطلاعات الرأي: لفت محلل الشؤون الأمريكية بول سالم إلى أن استطلاعات الرأي التي تشير إلى مخاطر خسارة الجمهوريين للكونغرس تُشكل عامل ضغط زمني مباشر على ترامب.
تقليص سقف الأهداف: اعتبر سالم أن التوقعات الأمريكية الأولية بسقوط سريع للنظام الإيراني تراجعت تدريجياً لتركز على إعادة فتح الملاحة في هرمز وتحقيق تسوية نووية، مع ترجيح توجيه ضربات مركزة ومحدودة للمنشآت النووية كمخرج سياسي سريع.
3. الرؤية الإيرانية: الرهان على الوقت والحل القانوني
الدبلوماسية ورفض الإملاءات: في المقابل، يؤكد أستاذ العلوم السياسية أحمد مهدي أن طهران لم تغلق أبواب الدبلوماسية، لكنها ترفض التفاوض تحت مبدأ الإملاءات، معتبرة أن استخدام ورقة هرمز جاء رداً على انزلاق واشنطن في حرب استنزاف بلا أهداف محددة.
التمسك بالسلمية وتفنيد التهم: يربط الجانب الإيراني رفع مستويات التخصيب بانسحاب واشنطن السابق من الاتفاق وتفعيل العقوبات، معتبراً أن استهداف القواعد الأمريكية يأتي في إطار الرد العسكري المباشر لا استهداف دول الجوار.






