تجدد الجدل في ألمانيا حول ترحيل اللاجئين المدانين بجرائم إلى سوريا، مع تصاعد الأصوات الداعية لتفعيل هذا الإجراء فور تحسّن الأوضاع الأمنية. وجاءت هذه المطالبات بعد خطوة أثارت الكثير من الجدل، تمثلت في ترحيل 81 أفغانيًا مدانًا بجرائم من مطار لايبزيغ إلى بلادهم، رغم الانتقادات الحقوقية والتحفظات بشأن السلامة في مناطق العودة.
وزيرة داخلية ولاية سكسونيا-أنهالت، تمارا تسيشانغ، المنتمية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، شددت في تصريحات لصحيفة “ميتل دويتشه” على ضرورة إتاحة إمكانية الترحيل إلى سوريا، ولا سيما في الحالات التي تتعلق بمجرمين أو أفراد يُصنفون كخطرين على الأمن العام. وأشارت إلى أن ولايتها ما تزال تقدم حوافز للعودة الطوعية، لكنها ترى أنه لا بد من خيار الترحيل الإجباري في بعض الحالات.
هذا الموقف يتقاطع مع تصريحات رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، ألكسندر هوفمان، الذي طالب بوضوح بإدراج سوريا ضمن قائمة الدول التي يُرحّل إليها المجرمون، رغم اعترافه بصعوبة الوضع الأمني. من جانب آخر، أعرب الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، عن تحفظه على هذه الدعوات، معتبرًا أن الترحيل إلى سوريا يجب أن يُربط بتحسن ملموس في ظروف السلامة والاستقرار، وهو ما لا تراه الحكومة متوفراً حالياً.
الموقف الرسمي لا يزال متريثًا، في ظل عدم وجود تقييم أمني يُجيز استئناف الترحيلات إلى سوريا، وهو ما يعني بقاء هذا الملف في دائرة الجدل السياسي والأخلاقي، خاصة في ضوء تنامي اليمين المتطرف وضغوطه لتشديد سياسات اللجوء.







