مع التطور التكنولوجي المتسارع، تنشط شبكات النصب الإلكتروني، التي تستخدم أساليب خادعة لنهب أموال المواطنين. وفيفي ضربة أمنية نوعية، تعكس تصاعد جهود الجزائر في مواجهة الجرائم الرقمية، نجحت المصالح المختصة في الأمن الوطني في تفكيك عشرات الشبكات الإجرامية التي احترفت النصب والاحتيال عبر الإنترنت، مستهدفة المواطنين بأساليب إلكترونية متطورة وخادعة.
وتأتي هذه العملية الواسعة في سياق تنامي التهديدات السيبرانية واتساع رقعة الجرائم الإلكترونية، التي باتت تمسّ بشكل مباشر الأمن الاقتصادي والاجتماعي للأفراد، ما يفرض تعزيز آليات الردع والتتبع الرقمي، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر الفضاء الافتراضي وأساليب الاحتيال المستحدثة
تعزيز الأمن الرقمي وحماية المواطن
ووفقا لوكالات الأنباء، تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة الجرائم السيبرانية للأمن الوطني في عملية واسعة النطاق، من تفكيك 32 شبكة إجرامية منظمة مختصة في النصب والاحتيال على المواطنين عبر الأنترنت وتوقيف 197 محتالا الكترونيا تسببوا في أضرار قاربت قيمتها 53 مليار سنتيم،
وحسب ما أورده بيان للمديرية العامة للأمن الوطني، أنه تعزيزا للأمن الرقمي وحماية للمواطن وممتلكاته من الجرائم الإلكترونية، نفذت المصلحة المركزية لمكافحة الجرائم السيبرانية للأمن الوطني وفرقها المتخصصة، عملية واسعة النطاق شملت كافة ولايات الوطن، استهدفت الشبكات المختصة في النصب والاحتيال على المواطنين عبر الإنترنت.
وأضاف أن التحريات المنجزة في هذه القضايا التي دامت عدة أيام، مدعومة بتقنيات البحث والتحري الرقمي، وتحت إشراف وكلاء الجمهورية، أسفرت عن تفكيك 32 شبكة إجرامية منظمة مختصة في النصب عبر الأنترنت، من بينها شبكة دولية ينطلق نشاطها من إحدى البلدان الآسيوية مع توقيف 5 من عناصرها”، بالإضافة إلى “توقيف 197 متورط، من بينهم 31 شخص محل أوامر بالقبض متعلقة بجرائم النصب.
برمجيات سرقة المعلومات
وكشفت التحليلات الجنائية للمعطيات عن “الأساليب المنتهجة لجمع المعلومات عن الضحايا، التي اعتمدت على الهندسة الاجتماعية، التصيد الإحتيالي والهجمات عبر برمجيات سرقة المعلومات، وانتحال هوية شركات عمومية وخاصة، والتي ألحقت بالضحايا ضررا ماليا بالعملة الوطنية فاق الـ 52 مليار و900 مليون سنتيم، بالإضافة إلى مبالغ مالية أخرى بالعملات الأجنبية”.
وفي ذات السياق، دعت المديرية العامة للأمن الوطني كافة المواطنين، إلى “التحلي بالحذر واليقظة في تعاملاتهم البريدية والبنكية عبر شبكة الأنترنت” والتحقق من مصادر الرسائل والاتصالات وعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو النقر على الروابط المشبوهة.
ونفّذت المصلحة المركزية لمكافحة الجرائم السيبرانية التابعة للأمن الوطني، بمشاركة فرقها المتخصّصة، عملية واسعة النطاق لتطهير الفضاء الإلكتروني شملت جميع ولايات البلاد، واستهدفت شبكات متخصّصة في النصب والاحتيال على المواطنين عبر الإنترنت. وجاءت العملية عقب تحريات استمرّت عدة أيام، مدعومة باستخدام تقنيات البحث والتحرّي الرقمي من قبل مصالح الأمن السيبراني، في إطار تعزيز الأمن الرقمي وحماية المواطنين وممتلكاتهم من الجرائم الإلكترونية.
الأساليب المنتهجة لجمع المعلومات عن الضحايا
وكشفت التحليلات الجنائية للمعطيات، وفقاً لبيان الشرطة “عن الأساليب المنتهجة لجمع المعلومات عن الضحايا، التي اعتمدت على الهندسة الاجتماعية، التصيد الاحتيالي والهجمات عبر برمجيات سرقة المعلومات، وانتحال هوية شركات عمومية وخاصة، والتي ألحقت بالضحايا ضررا ماليا بالعملة الوطنية فاق 20 مليون يورو، بالإضافة إلى مبالغ مالية أخرى بالعملات الأجنبية”.
وحثت مديرية الأمن العام في الجزائر المواطنين على التحلّي بالحذر واليقظة في تعاملاتهم البريدية والبنكية عبر شبكة الإنترنت، داعيةً إلى التحقّق من مصادر الرسائل والاتصالات، وتجنّب مشاركة المعطيات الشخصية أو الضغط على الروابط المشبوهة. وأوضحت أن شبكات معروفة كانت قد لجأت خلال الفترة الأخيرة إلى التحايل على حاملي البطاقات المالية البريدية، عبر الاتصال بهم وانتحال صفة مسؤولين في مركز البريد، ما مكّنها من الاستيلاء على بعض البطاقات وسحب مبالغ مالية من أرصدة الضحايا.
وحسب النهار العربي، تشير الإحصائيات التي تقدّمها المؤسسات الأمنية، كالشرطة والدرك الجزائري، إلى ارتفاع مقلق في هذا النوع من الجرائم. إذ أظهر آخر إحصاء لقيادة الدرك الوطني تسجيل 1387 قضية نصب واحتيال إلكتروني عبر الفضاء الرقمي خلال عام 2024، شملت جرائم متنوعة من بينها الاحتيال والابتزاز والتهديد بنشر الصور والفيديوهات، إضافة إلى الإعلانات والتصريحات والإشهارات الكاذبة، ونشر المعلومات الزائفة والمضللة، والتشهير والمساس بالحريات الشخصية والحياة الخاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ويقارن هذا الرقم بـ700 قضية إلكترونية فقط سُجّلت خلال سنة 2023، ما يعكس تضاعفا لافتا في عدد القضايا.






