AI News
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
No Result
View All Result

حروب الجنوب لا تنتهي.. روايات النازحين تكشف عمق المأساة في لبنان

ما زالت إسرائيل تواصل قصفها المتقطع لما تصفه بـ«البنى التحتية لحزب الله»، في وقت يعتبر فيه اللبنانيون أن الهدف الحقيقي هو منع أي حياة من العودة إلى الجنوب. منظمة العفو الدولية وثّقت تدمير أكثر من 10 آلاف منشأة خلال ثلاثة أشهر فقط بعد انتهاء الحرب.

مسك محمد مسك محمد
12 نوفمبر، 2025
عالم
418 5
0
حروب الجنوب لا تنتهي.. روايات النازحين تكشف عمق المأساة في لبنان
585
SHARES
3.3k
VIEWS
Summarize with ChatGPTShare to Facebook

تشهد القرى الجنوبية في لبنان مشهداً معقداً من الألم والانتظار بعد عامٍ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله». فبين أنقاض البيوت التي سُويت بالأرض، وبين مساعي العودة المعطلة والتهديدات المتواصلة، تتجسد مأساة عشرات الآلاف من النازحين الذين لم يعودوا إلى قراهم بعد. ورغم أن صوت الحرب خفت على الجبهات، فإن أصداءها لا تزال تطرق يومياً ذاكرة هؤلاء، الذين يعيشون بين بيروت والجنوب في حالة من القلق والترقب، وكأنّ الحرب لم تنتهِ أبداً.

النازح طارق مزرعاني، المهندس الذي تحوّل اسمه إلى عنوان للأمل والمقاومة المدنية، كان من أوائل من أطلقوا مبادرة تطالب بحق العودة إلى القرى الحدودية وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب. غير أن هذه المبادرة تحوّلت إلى سبب للتهديد، إذ تلقّى مزرعاني إنذاراً مباشراً من إسرائيل بعد أن حلّقت طائرات مسيّرة فوق بلدته حولا، وبثّت عبر مكبرات الصوت رسالة تحريضية ضده، تتهمه بالعمالة وتدعو السكان إلى طرده. هذه الحادثة، التي بدت أقرب إلى حرب نفسية موجهة، تعكس سياسة إسرائيل في تعطيل أي محاولة لإعادة الإعمار، بذريعة منع «حزب الله» من استعادة قدراته العسكرية.

الحرب انتهت على الورق فقط!

يقول مزرعاني بحزن إن الحرب انتهت على الورق فقط، بينما لا يزال الواقع على الأرض أسيراً للحصار والدمار. فهو لا يستطيع العودة إلى منزله، ولا حتى تفقد الركام الذي كان يوماً بيتاً. الغارات الإسرائيلية المتقطعة تستهدف كل ما يمكن أن يشير إلى حياة أو بناء، من الغرف الجاهزة إلى الجرافات ومعدات الإعمار، لتبقي الجنوب رهينة الخراب. ورغم أن الأمم المتحدة أحصت أكثر من 82 ألف نازح ما زالوا بعيدين عن بيوتهم، فإن الحكومة اللبنانية تبدو عاجزة عن مواجهة هذا التحدي، في ظل ضغوط دولية تربط أي دعم مالي بضرورة نزع سلاح «حزب الله».

في المقابل، يعيش المواطنون في الجنوب بين فكي كماشة: تهديد الغارات من جهة، والانقسام الداخلي من جهة أخرى. المهندسون وأصحاب الشركات المدنية الذين حاولوا المساهمة في إعادة البناء، وجدوا أنفسهم أهدافاً مباشرة للقصف الإسرائيلي، بحجة أنهم يوفّرون غطاء لإعادة بناء «بنى تحتية إرهابية». المشهد في المصيلح، البلدة الواقعة قرب صيدا، يجسد هذا العبث تماماً. هناك، دمّرت عشر غارات إسرائيلية خلال ساعات ستة معارض للآليات الهندسية تضم أكثر من 300 جرافة وآلية.

يقف أحمد طباجة، صاحب أحد تلك المعارض، وسط الرماد والحديد المحترق، يتلمس بيديه الملطختين بالسواد بقايا رزقه الذي بناه على مدى 25 عاماً. يقول بحسرة إن خسارته تجاوزت خمسة ملايين دولار، وإن كل ما يملكه تحوّل إلى رماد في لحظة. يصر على أن معارضه مدنية بالكامل، وأنها تقع على طريق عام معروف، لكن إسرائيل بررت الغارة بأنها استهدفت معدات «تستخدم لإعادة إعمار بنى تحتية تابعة لحزب الله». بالنسبة له، كما لآلاف المدنيين، لا معنى لهذه المبررات، لأن النتيجة واحدة: «احترق كل شيء».

مأساة مزدوجة في الجنوب

ولا يختلف حال حسين كنيار كثيراً عن حال طباجة. الرجل الذي ورث عن والده معرضاً صغيراً للجرافات في قرية مجاورة، شاهد حلم العائلة يحترق مرتين: الأولى خلال الحرب، والثانية بعد إعادة ترميمه في سبتمبر الماضي. الخسائر المالية كانت فادحة، بلغت أكثر من 12 مليون دولار في المجموع، لكنه يقول بمرارة: «الخسارة المادية تهون أمام الإحساس بالعجز. لقد شاهدتُ بيتي وعملي يحترقان، ولم أستطع فعل شيء».

ورغم مرور عام على وقف إطلاق النار، ما زالت إسرائيل تواصل قصفها المتقطع لما تصفه بـ«البنى التحتية لحزب الله»، في وقت يعتبر فيه اللبنانيون أن الهدف الحقيقي هو منع أي حياة من العودة إلى الجنوب. منظمة العفو الدولية وثّقت تدمير أكثر من 10 آلاف منشأة خلال ثلاثة أشهر فقط بعد انتهاء الحرب، في ما وصفته بأنه «تدمير متعمد» طال القرى الحدودية. وتشير تقارير البنك الدولي إلى أن كلفة إعادة الإعمار قد تتجاوز 11 مليار دولار، وهو مبلغ يفوق بكثير قدرات لبنان الاقتصادية الحالية.

على الصعيد الإنساني، يعيش النازحون مأساة مزدوجة. فهم لا يملكون القدرة على العودة، ولا ضمانات للبقاء في أماكن نزوحهم المؤقتة. في النبطية، يجلس محمد رزق (69 عاماً) في منزل ابنه، يتأمل صور أشجار الزيتون التي تركها خلفه في بلدته حولا. يقول بصوت متهدج إن الحرب سرقت منه أرضه وذكرياته، وإنه لم يقطف ثمار أشجاره منذ ثلاث سنوات. «الحرب بالنسبة لنا لم تنتهِ، ستنتهي فقط حين نعود إلى بيوتنا»، يقولها وهو يحدق في الفراغ.

لا إعمار قبل تسليم السلاح

يُدرك اللبنانيون أن إعادة الإعمار لن تكون ممكنة من دون توافق سياسي إقليمي ودولي. فإسرائيل تضع شرطاً واضحاً: «لا إعمار قبل تسليم السلاح». وواشنطن تضغط بالاتجاه نفسه، فيما يجد لبنان نفسه أمام معادلة مستحيلة، إذ لا يمكنه فرض نزع سلاح «حزب الله» دون تهديد استقراره الداخلي، ولا يستطيع إطلاق عملية إعمار دون موافقة الخارج. وفي هذا الفراغ السياسي، يبقى المدنيون رهائن المعادلات.

من جهة أخرى، يعيش «حزب الله» نفسه أزمة داخلية غير مسبوقة. فبعد أن كان يتولى عملية إعادة الإعمار بنفسه كما فعل عقب حرب 2006، بات اليوم عاجزاً عن ذلك بسبب العقوبات الاقتصادية وتراجع الدعم الإيراني. اقتصر دوره على دفع بدلات إيجار محدودة للنازحين، في حين تُركت عملية الإعمار الفعلية لمبادرات فردية ومساعدات محدودة من جمعيات أهلية. هذا التراجع أضعف نفوذه في الشارع الجنوبي، وأحدث فجوة بينه وبين قاعدته الشعبية، التي بدأت تتساءل عن جدوى الحرب إذا كانت نتائجها الخراب والنزوح.

وبينما يواصل المهندس طارق مزرعاني تحركاته المدنية للمطالبة بإعادة الإعمار، يرى في صمته الإجباري دليلاً على حجم المأزق اللبناني. فحتى المطالبة بحق العودة أصبحت محفوفة بالخطر، بعدما صارت الأصوات المدنية تُتهم بالتسييس أو العمالة. لكنّه يؤكد أن الحراك مستمر، وأن النازحين لن يظلوا مجرد أرقام في تقارير الأمم المتحدة.

المشهد في الجنوب اليوم ليس فقط دماراً عمرانياً، بل أيضاً دماراً نفسياً واجتماعياً. فالأجيال الشابة التي نشأت في ظل الحروب المتكررة فقدت الإحساس بالاستقرار، وصارت تنظر إلى القرى الحدودية كمناطق محظورة. والمدارس مهدّمة، والأراضي الزراعية مهجورة، ومصادر الرزق شبه معدومة. وبينما تتحدث التقارير الدولية عن إعادة الإعمار، يعيش الواقع الميداني حالة من الجمود الكامل، حيث لا تُزال الركام ولا تُرفع الأنقاض.

حزب الله بين المقاومة والعجز

تتجلى في هذه القصة المأساوية مفارقة كبرى: فإسرائيل، التي تبرر قصفها بمنع «إعادة بناء قدرات حزب الله»، تدمر فعلياً أسس الحياة المدنية، بينما «حزب الله» الذي يرفع شعار المقاومة، يعجز عن حماية بيئته الاجتماعية من الانهيار. وبين الطرفين، يظل المواطن الجنوبي الخاسر الأكبر، يواجه بصموده اليومي تحديات النزوح، والفقر، وانعدام الأمل، بانتظار أن تنتهي الحرب فعلاً، لا بقرار وقف إطلاق النار، بل بعودة الحياة إلى ما كانت عليه.

في نهاية المطاف، يبدو الجنوب اللبناني اليوم مرآة لتوازن الرعب في المنطقة. فبين خطاب المقاومة، وواقع التهجير، وضغوط الخارج، وتشتت الداخل، يتحول الإعمار إلى رهينة سياسية، ويغدو حق العودة حلماً مؤجلاً. ومع كل يوم يمر، تتسع الفجوة بين ذاكرة القرية وصورة الركام، وبين الحلم بالعودة والواقع المليء بالرماد. الجنوب الذي كان يوماً أرض الصمود، يعيش اليوم في انتظار سلامٍ لا يأتي، وعدالةٍ لا تُكتب، وبيوتٍ لم تُبنَ بعد.

Tags: إسرائيلجنوب لبنانحزب اللهلبنان
SummarizeShare234
مسك محمد

مسك محمد

مسك محمد كاتبة ومحللة سياسية مصرية تهتم بالشأنين العربي والدولي، وتتميز مقالاتها بالجمع بين السرد التحليلي العميق والطرح المبني على قراءة معمّقة للتطورات الجيوسياسية. تركز أعمالها على ملفات الأمن الإقليمي، والتحولات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، والعلاقات الدولية وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية.عرفت مسك محمد بأسلوبها الواضح والدقيق، وقدرتها على تبسيط القضايا المعقدة وربطها بسياقات أوسع، الأمر الذي جعلها من الأصوات البارزة في التحليل السياسي المعاصر. تساهم بانتظام بمواد رأي وتحليل في منصات إعلامية عربية مختلفة، وتُتابع عن قرب قضايا الصراع، والدبلوماسية، والحروب الهجينة، وصناعة القرار في المنطقة.

Related Stories

تايبيه تحذّر من “أثر الدومينو”: ماذا يعني سقوط تايوان للمنطقة؟

تايبيه تحذّر من “أثر الدومينو”: ماذا يعني سقوط تايوان للمنطقة؟

middle-east-post.com
14 فبراير، 2026
0

يتعامل الخطاب السياسي في تايبيه مع ملف تايوان بوصفه أكثر من نزاع سيادي محلي، بل باعتباره نقطة مفصلية قد تعيد رسم توازنات الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ...

من يراقب تمويل اعمار غزة؟ انقسام غربي حول مجلس “السلام”

من يراقب تمويل اعمار غزة؟ انقسام غربي حول مجلس “السلام”

middle-east-post.com
14 فبراير، 2026
0

لم يقتصر الجدل حول “مجلس السلام” على الانقسام الأوروبي–الأمريكي، بل بدأ يتسرّب إلى الداخل الأمريكي نفسه. فقد عبّر سيناتور ديمقراطي بارز عن مخاوف من أن تكون آليات تشكيل...

الخلافة في كوريا الشمالية: هل بدأت مبكرا؟

الخلافة في كوريا الشمالية: هل بدأت مبكرا؟

middle-east-post.com
14 فبراير، 2026
0

تعود مسألة الخلافة في كوريا الشمالية إلى الواجهة، مع مؤشرات متزايدة على أن القيادة الحالية تمهّد تدريجيًا لنقل رمزي ومدروس للشرعية داخل العائلة الحاكمة. المشهد لا يُقرأ فقط...

هل يراهن بوتين على انهيار النظام الدولي؟

هل يراهن بوتين على انهيار النظام الدولي؟

middle-east-post.com
13 فبراير، 2026
0

مع تراجع فاعلية الأطر الدولية التي نظّمت علاقات القوى الكبرى لعقود، تتحرّك موسكو اليوم داخل مشهد دولي أقل انضباطًا وأكثر قابلية لإعادة التشكيل، وتتعامل مع هذا التحوّل بوصفه...

Recommended

فيروس كورونا.. خطر جديد على صحة العين

فيروس كورونا.. خطر جديد على صحة العين

21 مايو، 2024
استقالة الرجل الثاني.. هيئة أركان جيش الاحتلال يتخلخل أركانها

استقالة الرجل الثاني.. هيئة أركان جيش الاحتلال يتخلخل أركانها

12 يناير، 2025

Popular Story

  • حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    حفلات عيد الأضحى 2025.. الخريطة الكاملة

    1003 shares
    Share 401 Tweet 251
  • إيران تحارب لأجل مصالحها، لا لأجلكم

    805 shares
    Share 322 Tweet 201
  • الكويت: مدارس مؤمنة لاستضافة شعائر محرم بدلاً من الحسينيات

    730 shares
    Share 292 Tweet 183
  • شيرين عبد الوهاب في ورطة جديدة.. بلاغ رسمي

    663 shares
    Share 265 Tweet 166
  • حماس تفقد السيطرة.. وغزة أمام مفترق طرق

    658 shares
    Share 263 Tweet 165
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
Call us: +1 234 JEG THEME

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • شرق أوسط
  • عالم
  • ملفات فلسطينية
  • منوعات
  • إتصل بنا
Are you sure want to unlock this post?
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.