لطالما ارتبطت فرقعة الأصابع بتحذيرات مرعبة مثل “ستصاب برعشة اليد” أو “سوف تتضخم مفاصلك وتصاب بالالتهاب”. لكن العلم الحديث، وبناءً على دراسات دقيقة، يؤكد أن هذه التحذيرات ما هي إلا خرافات مبالغ فيها، وأن هذه العادة ليست ضارة بالصحة كما يشاع.
من أين يأتي صوت “الفرقعة”؟
وفقاً لدراسة أجريت عام 2015 باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، فإن الصوت لا ينتج عن احتكاك العظام ببعضها، بل يعود للآتي:
فقاعات الغاز: يحتوي المفصل على “سائل زلالي” للتشحيم؛ وعند شد المفصل، ينخفض الضغط فتتكون فقاعات غازية صغيرة بشكل مفاجئ، وهو ما يصدر هذا الصوت.
الأمان: العملية آمنة تماماً ولا تسبب أي تآكل في الغضاريف أو الأنسجة المحيطة.
تجربة الـ 50 عاماً: لا فرق!
من أشهر الأدلة العلمية هي تجربة الدكتور دونالد أونغر، الذي ظل يفرقع مفاصل يده اليسرى يومياً لمدة 50 عاماً، وترك يده اليمنى دون فرقعة. النتيجة؟ لم يجد أي فرق في صحة المفاصل بين اليدين، ولم يصب بأي التهابات، مما دحض الخرافة تماماً.

هل هناك أي آثار جانبية؟
تشير الأبحاث إلى أن فرقعة الأصابع:
لا تسبب التهاب المفاصل: لا توجد علاقة مثبتة بين العادة والالتهاب.
لا تضعف قوة القبضة: الدراسات التي قيست فيها قوة اليد لم تظهر أي تراجع لدى محبي فرقعة الأصابع.
تحتاج لوقت: يحتاج المفصل لفترة قصيرة لإعادة امتصاص الغازات قبل أن تتمكن من فرقعته مجدداً.
نصيحة طبية: رغم أن العادة آمنة، إلا أنه إذا كانت فرقعة المفاصل مصحوبة بـ ألم، تورم، أو صعوبة في الحركة، فهنا يجب استشارة الطبيب، لأن الألم قد يشير إلى مشكلة كامنة في الأربطة أو الأوتار وليس بسبب “الفرقعة” نفسها.






