مع انتشار نزلات البرد بين الأطفال، تحتاج كل أسرة إلى الاستعداد للتعامل مع الأعراض الشائعة، مثل انسداد الأنف والسعال وارتفاع درجة الحرارة، من خلال توفير بعض الأدوات والمستلزمات التي تساعد على راحة الطفل ومتابعة حالته في المنزل.

وتشمل هذه المستلزمات أدوات قياس الحرارة وتنظيف الأنف، إلى جانب السوائل المناسبة للعمر وبعض وسائل تخفيف الأعراض، مع ضرورة الانتباه إلى العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب.
1. محلول ملحي وشفاط للأنف
يساعد المحلول الملحي المخصص للأنف، سواء في صورة قطرات أو بخاخ مناسب لعمر الطفل، على تليين الإفرازات وتخفيف الانسداد، خاصة لدى الرضع الذين يجدون صعوبة في تنظيف أنوفهم.

ويمكن استخدام شفاط الأنف بعد المحلول الملحي عند الحاجة، مع الحرص على الشفط برفق وتنظيف الأداة جيدًا بعد كل استخدام، لتجنب تهيج بطانة الأنف.
2. ترمومتر رقمي وسرنجة لقياس الدواء
يُعد الترمومتر الرقمي من الأدوات المهمة لمتابعة درجة حرارة الطفل بدقة، بدلًا من الاعتماد على لمس الجبهة، مع تسجيل القراءات وملاحظة نشاط الطفل وقدرته على الشرب والتنفس بصورة طبيعية.

كما تساعد السرنجة الفموية المدرجة على قياس جرعات الأدوية السائلة بدقة إذا أوصى الطبيب باستخدامها، مع الالتزام بالجرعة المناسبة لعمر الطفل ووزنه وتركيز الدواء، وعدم الاعتماد على الملاعق المنزلية.
وإذا كان عمر الرضيع أقل من 3 أشهر وبلغت حرارته 38 درجة مئوية أو أكثر، فيجب طلب تقييم طبي عاجل.
3. خافض حرارة مناسب للأطفال
قد تساعد الأدوية المخصصة للأطفال، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، على تخفيف الحمى والألم عند الحاجة، لكن اختيار الدواء والجرعة يجب أن يراعي عمر الطفل ووزنه وحالته الصحية.

ولا يُعطى الإيبوبروفين عادةً للأطفال دون 6 أشهر إلا بتوجيه طبي، كما لا ينبغي إعطاء الأسبرين للأطفال إلا في حالات يحددها الطبيب. ويُفضل تجنب أدوية السعال والبرد التي تُصرف دون وصفة للأطفال الصغار إلا بعد استشارة مختص، نظرًا لاحتمال حدوث آثار جانبية.
4. العسل ومرطب الهواء بالرذاذ البارد
يمكن أن يساعد العسل على تهدئة السعال لدى الأطفال الأكبر من عام، خاصة قبل النوم، لكنه لا يعالج الفيروس المسبب لنزلة البرد، ويُمنع تمامًا للأطفال دون 12 شهرًا بسبب خطر التسمم الوشيقي.

كذلك قد يخفف جهاز ترطيب الهواء بالرذاذ البارد جفاف الأنف والحلق لدى بعض الأطفال، بشرط تنظيفه بانتظام وتغيير المياه وفقًا لتعليمات الشركة المصنعة، مع تجنب أجهزة البخار الساخن لتقليل خطر الحروق.
5. السوائل والمناديل الناعمة وأدوات النظافة
يساعد تقديم السوائل المناسبة لعمر الطفل على تقليل خطر الجفاف، مع استمرار الرضاعة الطبيعية أو الصناعية للرضع، وإمكانية تقديم الماء أو الشوربة المناسبة للأطفال الأكبر سنًا.
ومن المفيد أيضًا توفير مناديل ناعمة لتقليل تهيج الجلد حول الأنف، مع استخدام مرطب خالٍ من العطور على الجلد الخارجي عند الحاجة، والاهتمام بغسل اليدين وعدم مشاركة الأكواب والأدوات الشخصية.

كما يُنصح بتهوية الغرفة وتوفير الراحة للطفل وإبعاده عن دخان السجائر، مع مراقبة الأعراض وعدم الاكتفاء بالعلاج المنزلي إذا ظهرت صعوبة في التنفس أو علامات الجفاف أو تدهورت حالته العامة.






