غيب الموت عن عالمنا اليوم السبت، المخرج السينمائي المصري الكبير داوود عبدالسيد، عن عمر ناهز 79 عاماً، بعد صراع مع المرض. ويعد الراحل أحد أبرز أعمدة “السينما الواقعية الجديدة” في مصر، وصاحب رؤية فنية استثنائية جعلت من أفلامه علامات خالدة في تاريخ الفن العربي.
تفاصيل الأيام الأخيرة والموعد الأخير
كان الراحل يعاني في الفترة الماضية من مشكلات صحية حادة في الكلى، حظيت بمتابعة دقيقة من وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو. ومن المقرر أن:
تُشيّع الجنازة: غداً الأحد من كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة.
مكان الصلاة: كنيسة مارمرقس – حي مصر الجديدة بالقاهرة.

مسيرة “فيلسوف السينما”
بدأ داوود عبدالسيد مشواره عقب تخرجه من معهد السينما عام 1967، حيث عمل مساعداً لكبار المخرجين مثل يوسف شاهين في فيلم “الأرض”، قبل أن ينطلق ليصنع عالمه الخاص الذي مزج فيه بين التأليف والإخراج، ومن أشهر أعماله:
الكيت كات: الذي يُصنف ضمن أفضل 100 فيلم في السينما المصرية.
أرض الخوف: بطولة الراحل أحمد زكي.
رسائل البحر: أحد أجمل كلاسيكيات السينما الحديثة.
أعمال أخرى: (الصعاليك، سارق الفرح، مواطن ومخبر وحرامي، قدرات غير عادية).
سيرة ذاتية مرتقبة في 2026
بالتزامن مع رحيله، يترقب الوسط الثقافي صدور كتاب “سيرة داوود عبدالسيد” للكاتب وائل لطفي ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. الكتاب يوثق محاورات امتدت لـ 3 سنوات، تروي تفاصيل نشأته في شبرا، وتحديات الإنتاج، وكواليس إدارة النجوم في أعماله العبقرية.
رحل داوود عبدالسيد بجسده، لكنه ترك خلفه “رسائل” فنية لن تموت، ودروساً في الإبداع جعلته “قوة ناعمة” لا تُعوض في تاريخ مصر الثقافي.







