جددت الإدارة الأمريكية تصويب بوصلتها الاتهامية نحو إيران باعتبارها الممول والمطور الأساسي للترسانة العسكرية التابعة لجماعة الحوثي في اليمن. وفي تلميح يتزامن مع التصعيد الميداني المتزايد في المنطقة وهجمات المسيرات الأخيرة على الرياض، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القفزة النوعية في قدرات الحوثيين الصاروخية والبحرية لم تكن لتتحقق لولا الدعم المباشر الصادر من طهران، مشدداً في الوقت ذاته على التزام واشنطن الدفاعي تجاه المملكة العربية السعودية.
1. تصريحات روبيو: “لولا طهران لما قَوِيَ الحوثي”
اتهام مباشر ورسمي: في منشور أوردته السفارة الأمريكية لدى اليمن، شدد وزير الخارجية ماركو روبيو على أن “الدعم الإيراني المباشر هو المحرك الأساسي لما يمتلكه الحوثيون من قدرات تسليحية وتكنولوجية حالية”، محذراً من أبعاد هذا الدعم على استقرار الملاحة والإقليم.
تعهد دفاعي للرياض: تأتي هذه التصريحات في أعقاب مؤتمر صحفي لروبيو في أتلانتا، أكد فيه التزام واشنطن الثابت بالتعهدات الدفاعية لحماية السعودية أمام الهجمات العابرة للحدود، مع الإشارة إلى أن قرار الانخراط في أي عمليات هجومية مضادة يعود حصراً للرئيس دونالد ترامب.

2. التشريح الاستخباري والتقني لترسانة الجماعة
القدرات العابرة وتقارير أممية: تتهم واشنطن طهران بتزويد الجماعة بمكونات الصواريخ الباليستية وشحنات الطائرات المسيرة التي أربكت الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن. وتتفق هذه الرؤية مع تقارير خبراء الأمم المتحدة التي أكدت عدم قدرة الحوثيين على إنتاج المنظومات المعقدة كصواريخ “كروز” دون إسناد خارجي.
التصنيع المحلي وتطوير شبكات التوريد: في المقابل، تشير التقييمات الحديثة (وفق تقارير استخبارية وثقها الإعلام الدولي) إلى أن الحوثيين باتوا يمتلكون قدرات تجميع وتعديل محلية تعتمد على خبرات متراكمة وشبكات تهريب متعددة، مما يمنحهم مرونة تكتيكية نسبية تجعلهم أقل اعتماداً كلياً على شحنات السلاح المباشر من إيران، مع استمرار الاعتماد على الخبرة الفنية الإيرانية.
3. النفي الإيراني وتأثير الملاحة البحرية
الموقف الإيراني: تواصل طهران نفي التحكم في القرارات العسكرية للحوثيين، متمسكة بروايتها أن الجماعة تتصرف باستقلالية ميدانية وسياسية.
شلل قناة السويس والمسارات البديلة: تسببت القدرات الصاروخية المحسّنة للحوثيين في فرض تحولات قسرية على حركة التجارة العالمية، حيث واصلت كبرى شركات الشحن تفادي المرور عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وتغيير مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، مما يضاعف التكلفة الاقتصادية والأمنية دولياً.






