يرتفع مستوى السكر في الدم بصورة طبيعية بعد تناول الوجبات نتيجة تكسير الكربوهيدرات وتحويلها إلى جلوكوز، إلا أن الارتفاعات الحادة والمتكررة قد تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين وأمراض القلب وعدد من المضاعفات المزمنة، حتى لدى بعض الأشخاص الذين تبدو نتائج فحوصاتهم أثناء الصيام طبيعية.

ويشير الأطباء إلى أن التحكم في مستويات السكر بعد الوجبات أصبح جزءًا أساسيًا من الوقاية من السكري وإدارته، خاصة مع تزايد أعداد المصابين بالمرض ومقدماته حول العالم.

15 دقيقة تصنع فارقًا في صحة الجسم
يوصي الخبراء باتباع مجموعة من العادات الصحية خلال أول ربع ساعة بعد الانتهاء من تناول الطعام، لما لها من دور في تحسين عملية الهضم وتعزيز كفاءة الجسم في تنظيم مستوى السكر، ومن أبرزها:
المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة.
الجلوس في وضع مستقيم وتجنب الاستلقاء مباشرة.
شرب الماء باعتدال وفق احتياجات الجسم.
تجنب ممارسة التمارين الرياضية العنيفة بعد الوجبة.
الحصول على دقائق قصيرة من الراحة قبل استئناف الأنشطة اليومية.

المشي بعد الوجبة.. وسيلة فعالة لتنظيم الجلوكوز
يُعد المشي الخفيف من أكثر الوسائل التي أثبتت فعاليتها في المساعدة على انتقال الجلوكوز من الدم إلى العضلات لاستخدامه كمصدر للطاقة، ما يحد من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر.

وتزداد أهمية هذه العادة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، أو مقاومة الإنسولين، أو السمنة، أو متلازمة التمثيل الغذائي، كما قد تسهم في الوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.
وفي المقابل، يحذر المختصون من ممارسة التمارين الشاقة مباشرة بعد الأكل، لأنها قد تؤدي إلى اضطرابات في الهضم مثل التقلصات أو الشعور بالغثيان.

وضعية الجسم وشرب الماء.. عاملان مهمان
يساعد الجلوس بشكل مستقيم بعد تناول الطعام على تحسين عملية الهضم وتقليل احتمالات الإصابة بالحموضة وارتجاع المريء، بينما قد يؤدي الاستلقاء مباشرة إلى زيادة الشعور بعدم الراحة.
كما أن شرب الماء بكميات معتدلة يدعم الهضم ويساعد الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية، مع ضرورة تجنب الإفراط في تناوله خلال فترة زمنية قصيرة.

التوتر بعد الأكل قد يرفع السكر
يشير الأطباء إلى أن العودة الفورية للعمل المرهق أو الضغوط النفسية بعد الوجبة قد تنشط إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، وهو ما قد يؤثر سلبًا في تنظيم مستويات السكر في الدم.
ولذلك ينصح الخبراء بالحصول على فترة قصيرة من الاسترخاء بعد تناول الطعام قبل العودة إلى العمل أو استخدام الأجهزة الإلكترونية.
أهمية خاصة لمرضى السكري ومقدمات السكري
تكتسب هذه العادات أهمية مضاعفة لدى مرضى السكري من النوع الثاني، والأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو مقاومة الإنسولين أو متلازمة تكيس المبايض، إذ إن السيطرة على ارتفاعات السكر بعد الوجبات قد تقلل من خطر حدوث مضاعفات تؤثر في القلب والأوعية الدموية والكلى والعينين والأعصاب.
ويؤكد المختصون أن دمج هذا الروتين اليومي مع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، يمثل استراتيجية فعالة للحفاظ على صحة التمثيل الغذائي وتحسين السيطرة على مستويات سكر الدم على المدى الطويل.






