خلال اجتماع الكابينت السياسي–الأمني الذي عُقد فجر الإثنين في تل أبيب، حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أيال زامير من التداعيات الخطيرة لخطة احتلال مدينة غزة، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة ستقود عملياً إلى إقامة حكم عسكري مباشر في القطاع، في ظل غياب أي جهة مدنية قادرة على إدارة شؤون السكان هناك.
وأوضح زامير، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، أن السيطرة على مدينة غزة ثم الانتقال إلى المخيمات المحيطة ستضع الجيش الإسرائيلي في مواجهة مسؤولية مباشرة عن أكثر من مليون مدني، محذراً من تبعات سياسية وأمنية قد تجرّها العملية.
تشجيع الهجرة الطوعية
ورداً على ذلك، نفى الأمين العام للحكومة يوسي فوكس أن يكون الاجتماع قد أقرّ أي قرار رسمي بشأن الاحتلال، مؤكداً أن النقاش حول مسألة الحكم العسكري لم يُعتمد بعد.
في المقابل، أعاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير طرح فكرته القديمة بشأن “تشجيع الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من غزة، غير أن مقترحه لم يحظَ باهتمام يُذكر بين الوزراء. أما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، فقلّل من شأن تحذيرات الجيش، قائلاً إن قرار الاحتلال قد تم اتخاذه عملياً ولا مجال للتراجع عنه.
صفقة تبادل الأسرى
وفي سياق آخر، طرح رئيس الأركان خلال الجلسة خيار التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية، ولو بشكل جزئي، باعتبارها خطوة ذات فوائد استراتيجية لإسرائيل، لكن مقترحه قوبل بالرفض من قبل الوزراء البارزين، بينما امتنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن عرضه للتصويت.
ويأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه غزة تصعيداً ميدانياً واسعاً، وسط مؤشرات على استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عملية عسكرية قد تشمل السيطرة الكاملة على المدينة ومحيطها، ما يثير مخاوف كبيرة من انعكاسات إنسانية وسياسية عميقة في القطاع.




