قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت 7 فبراير/شباط، إن الولايات المتحدة، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، تسعى إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا بحلول شهر يونيو/حزيران 2026، معلنًا في الوقت نفسه عن التحضير لجولة جديدة من المحادثات بين الجانبين الروسي والأوكراني برعاية أمريكية.
وأوضح زيلينسكي أن واشنطن وجّهت، وللمرة الأولى، دعوة متزامنة إلى وفدي التفاوض الروسي والأوكراني، لعقد لقاءات جديدة الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة، مرجّحًا أن تُعقد في مدينة ميامي، مؤكّدًا موافقة كييف على المشاركة في هذه الجولة.
وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني عقب محادثات ثلاثية عُقدت يومي الخميس والجمعة في أبوظبي، بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، في إطار مساعٍ أمريكية لإعادة تحريك المسار الدبلوماسي بعد فترة طويلة من الجمود.
وفي هذا السياق، شدّد زيلينسكي على أن بلاده ترفض بشكل قاطع أي تفاهمات أو اتفاقيات قد تُبرم بين واشنطن وموسكو من دون مشاركة أوكرانيا، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالقضايا الإقليمية الحساسة.
وأكد الرئيس الأوكراني أن «أي اتفاق يتعلق بأوكرانيا لا يمكن أن يُناقش أو يُوقّع من دون أوكرانيا»، مضيفًا أن كييف لن تدعم أي تسوية تتعارض مع الدستور والقوانين الأوكرانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه روسيا سيطرتها على نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، في حين تسعى موسكو إلى فرض سيطرة كاملة على إقليم دونباس شرقي البلاد، وتطالب بانسحاب القوات الأوكرانية من الأجزاء التي لا تزال خاضعة لسيطرة كييف في تلك المنطقة، وهو ما تعتبره السلطات الأوكرانية مطلبًا غير قابل للنقاش.
وفي موازاة ذلك، أقرّ زيلينسكي بفشل الأطراف في التوصل إلى أي اتفاق بشأن مستقبل محطة زابوروجيا النووية، التي تسيطر عليها القوات الروسية منذ بداية الغزو في عام 2022، والتي تُعد من أكثر الملفات حساسية في أي مفاوضات تتعلق بالأمن والاستقرار في جنوب أوكرانيا.
وبينما تدفع واشنطن باتجاه تسريع المسار التفاوضي بهدف التوصل إلى تسوية قبل صيف 2026، تؤكد كييف أن أي حل سياسي يجب أن يمر عبر مشاركة أوكرانية كاملة، وضمانات قانونية وسيادية، في ظل استمرار الخلافات العميقة حول الأراضي المحتلة وشروط إنهاء الحرب.






