يبحث كثيرون عن مشروبات طبيعية تساعد على إنقاص الوزن والتخلص من الدهون، ويأتي عصير البنجر والجزر ضمن الخيارات التي تحظى باهتمام متزايد، لما يحتويه من فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة.

لكن هل يستطيع هذا المشروب حرق الدهون فعلًا؟ أم أن تأثيره يقتصر على دعم النظام الغذائي الصحي؟
البنجر والجزر.. مزيج غني بالعناصر الغذائية
يتكون العصير من البنجر والجزر، وهما من الخضراوات الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة.
ويحتوي البنجر على النترات الغذائية، بينما يُعد الجزر مصدرًا مهمًا للبيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين «أ».
ورغم ارتباط مكونات هذا المشروب بعدد من الفوائد الصحية، فلا توجد أدلة سريرية كافية تثبت أن عصير البنجر والجزر وحده قادر على حرق الدهون أو إنقاص الوزن بصورة مباشرة.
هل يساعد العصير على إنقاص الوزن؟
قد يساعد عصير البنجر والجزر بصورة غير مباشرة في رحلة إنقاص الوزن، خاصة إذا استُخدم بدلًا من المشروبات السكرية مرتفعة السعرات الحرارية.

كما أن البنجر قد يساهم في تقليل احتباس السوائل، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض سريع في وزن الماء، لكنه لا يعني بالضرورة فقدان الدهون.
ويظل تحقيق عجز في السعرات الحرارية، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني، الأساس الحقيقي لفقدان الدهون والحفاظ على الوزن.
كيف يمكن أن يدعم البنجر والجزر عملية الأيض؟
قد تساهم مكونات العصير في دعم بعض الجوانب المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي، من خلال:
– دعم عملية الهضم.
– المساعدة في التحكم في الشهية والرغبة في تناول الطعام.

– توفير مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية المهمة.
– دعم القدرة على ممارسة التمارين الرياضية.
– استبدال المشروبات السكرية عالية السعرات بخيار غذائي أقل في السعرات.
هل يخلص عصير البنجر والجزر من دهون البطن؟
لا يمكن الاعتماد على مشروب واحد للتخلص من دهون البطن، إذ ترتبط الدهون المتراكمة في هذه المنطقة بالنظام الغذائي ومستوى النشاط البدني ونمط الحياة بشكل عام.
كما أن عصر الخضراوات يؤدي إلى فقدان جزء من الألياف الموجودة فيها، ولذلك قد يكون تناول البنجر والجزر كاملين أو في صورة سموثي خيارًا أفضل للحصول على قدر أكبر من الألياف.
فوائد صحية أخرى لعصير البنجر والجزر
لا تقتصر فوائد هذا المزيج على التحكم في الوزن، إذ يمكن أن يمد الجسم بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن التي تدعم عددًا من الوظائف الحيوية، ومنها:
– دعم صحة القلب.
– المساهمة في دعم المناعة.
– الحفاظ على صحة العين بفضل البيتا كاروتين.
– دعم صحة الجلد.
– المساهمة في الحفاظ على نظام غذائي غني بالخضراوات.
متى يمكن تناول العصير؟
يمكن تناوله في الصباح أو كوجبة خفيفة خلال اليوم، كما قد يفضّل البعض تناوله قبل ممارسة الرياضة.
ويختلف التوقيت الأنسب من شخص لآخر وفقًا لمدى تحمله وتركيبة نظامه الغذائي.

ومن الأفضل تجنب إضافة السكر أو العسل حتى لا ترتفع السعرات الحرارية للمشروب وتقل فائدته ضمن خطة إنقاص الوزن.
طريقة تحضير عصير البنجر والجزر
يمكن تحضير المشروب بسهولة في المنزل باستخدام حبة بنجر متوسطة الحجم، وجزرتين، وكمية مناسبة من الماء.
تُغسل الخضراوات جيدًا ثم تُقطع وتُخلط أو تُعصر، ويمكن تقديم المشروب مباشرة بعد تحضيره. وللحصول على قدر أكبر من الألياف، يمكن تجنب تصفيته أو تحضيره في صورة سموثي.
أخطاء تقلل من فوائد العصير
هناك بعض الممارسات التي قد تحول المشروب الصحي إلى مصدر إضافي للسعرات، أبرزها إضافة السكر أو العسل، والإفراط في تناوله، واستخدامه بدلًا من الوجبات الرئيسية، إلى جانب الاعتماد عليه مع إهمال النظام الغذائي وممارسة الرياضة.

من يحتاج إلى الحذر؟
يحتاج بعض الأشخاص إلى استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل إدخال عصير البنجر والجزر بصورة منتظمة إلى نظامهم الغذائي، خاصة من يعانون من مشكلات صحية أو يتناولون أدوية معينة.
ويُنصح بمزيد من الحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من حصوات الكلى، أو انخفاض ضغط الدم، أو حساسية المعدة، وكذلك من يتناولون أدوية تؤثر في ضغط الدم أو سيولة الدم.







