في تصعيد جديد في سوريا، لوح عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام بإعادة تفعيل عقوبات «قانون قيصر» على سوريا، في حال أقدمت القوات الحكومية على أي عمل عسكري ضد القوات الكردية، محذراً من تداعيات خطيرة على استقرار البلاد والمنطقة.
استخدام القوة ضد الأكراد
وقال غراهام، السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية وأحد حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «استخدام الحكومة السورية الجديدة القوة العسكرية ضد الأكراد السوريين و”قوات سوريا الديمقراطية” سيقود إلى زعزعة استقرار هائلة في سوريا والمنطقة»، مضيفاً أن مثل هذا التحرك «سيكشف حقيقة هذا النظام الجديد».
وأكد غراهام، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه «إذا أقدمت الحكومة السورية على عمل عسكري ضد الأكراد، فسأبذل قصارى جهدي لإعادة تفعيل عقوبات قانون قيصر وجعلها أشد وطأة»، في إشارة إلى أحد أكثر أنظمة العقوبات الأميركية صرامة التي فُرضت سابقاً على دمشق.
توتر ميداني في الشمال
ويأتي هذا التهديد في وقت تشهد فيه مناطق شمال سوريا توتراً ميدانياً، حيث أفاد مصدر أمني سوري- وفقا لرويترز- بأن طائرات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، حلّقت فوق بلدات تشهد اشتباكات بين الجيش السوري والفصائل الكردية، اليوم السبت.
وتتبادل الحكومة السورية والإدارة الذاتية الكردية منذ أشهر الاتهامات بشأن عرقلة تنفيذ اتفاق جرى التوصل إليه في مارس/ آذار، وكان من المفترض استكماله بنهاية عام 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية.
ورغم أن الولايات المتحدة دعمت «قوات سوريا الديمقراطية» لسنوات خلال الحرب على تنظيم «داعش»، فإنها، وفق مراقبين، تحاول حالياً الموازنة بين هذا الدعم وبين مساندة السلطة الجديدة في دمشق، التي تشكّلت عقب إسقاط حكم عائلة الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
قرار إلغاء العقوبات
وكان الكونغرس الأميركي قد توصل في ديسمبر الماضي إلى اتفاق يقضي بإلغاء عقوبات «قانون قيصر» بشكل نهائي، في خطوة عُدّت حينها بمثابة فتح صفحة جديدة أمام سوريا بعد أكثر من خمس سنوات من القيود الاقتصادية القاسية.
جدير بالذكر أن «قانون قيصر» هو من أشد قوانين العقوبات الأميركية، إذ يحظر التعامل المالي مع مؤسسات الدولة السورية، ويفرض عقوبات على أي جهة أجنبية تتعاون مع دمشق، ما يجعل التهديد بإعادة تفعيله رسالة ضغط سياسية واقتصادية بالغة الدلالة في المرحلة الحالية.




