تُعدّ تربية الأبناء رحلة مليئة بالحب، لكن أحياناً قد يتحول هذا الحب غير المشروط إلى مشكلة غير مقصودة: شعور الطفل بأنه يستحق كل شيء دون أي جهد. هذه الحالة، التي يصفها الخبراء بـالاستحقاق المفرط عند الأطفال، أصبحت أكثر انتشاراً، وتنشأ غالباً من الإفراط في التدليل أو الحماية المبالغ بها. والنتيجة هي طفل يفتقر إلى الصبر، والمسؤولية، والامتنان، ويعتقد أنه يستحق كل ما يريد وقتما يريد.
علامات تكشف أن طفلك يعاني من الاستحقاق المفرط
يمكن أن تظهر هذه المشكلة في سلوكيات متعددة، مثل أن يتوقع الطفل مكافأة مقابل أي سلوك جيد، أو أن يتجنب المساعدة في المنزل، ويهتم بنفسه أكثر من اهتمامه بالآخرين. كما يميل الطفل الذي يشعر بالاستحقاق المفرط إلى لوم غيره عند وقوع الأخطاء، ويجد صعوبة في التعامل مع الإحباط. كذلك، ستجدينه دائماً يطلب شيئاً إضافياً عند التسوق، ويتوقع أن يتم إنقاذه من مشكلاته، ويظن أن القواعد لا تنطبق عليه.

كيف تواجهين المشكلة؟
الخبر الجيد هو أن تعديل سلوك الطفل المدلل ممكن، ويبدأ من الأهل أنفسهم. يجب على الأمهات أن يتجنبن الحماية المفرطة وأن يسمحن لأطفالهن بخوض تجاربهم والتعلم من أخطائهم. تعلمي أن تقولي “لا” بحزم عند الحاجة، فالخيبة البسيطة تعلم الطفل المرونة. شجعي على تحمل المسؤولية عبر إسناد مهام بسيطة في المنزل، وارفضي المكافآت الدائمة، وعلميه أن يكسب ما يريده بنفسه. إن غرس قيم الامتنان والمسؤولية في الصغر يساعد الأطفال على تقبل الحدود، ويجعل منهم بالغين أقوى وأكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة.






