بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتل المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي في غارة أمريكية إسرائيلية يوم 28 فبراير/شباط 2026، بدأت إيران مراسم تشييعه الرسمية اليوم 4 يوليو/تموز، في جنازة تمتد لعدة أيام وسط إجراءات أمنية مشددة ومشاركة شعبية ورسمية واسعة.
وتمثل هذه المراسم أول حدث رسمي كبير منذ انتهاء الحرب، إذ تسعى السلطات الإيرانية إلى تنظيم جنازة ذات طابع ديني وسياسي في آن واحد، بمشاركة وفود محلية وأجنبية.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، لا يزال الغموض يحيط بإمكانية الظهور العلني الأول للمرشد الأعلى الجديد آية الله العظمى مجتبى خامنئي خلال مراسم تشييع والده. وتشير تقارير إلى أن مجتبى خامنئي كان قد أصيب خلال الضربة الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت والده في أواخر فبراير/شباط الماضي، دون أن تؤكد السلطات الإيرانية رسمياً تفاصيل حالته الصحية.
إجراءات أمنية مشددة في طهران
فرضت السلطات الإيرانية إجراءات أمنية استثنائية تزامناً مع بدء مراسم التشييع، شملت تشديد الانتشار الأمني في العاصمة طهران، وإغلاق المجال الجوي، إلى جانب تدابير أخرى تهدف إلى تأمين فعاليات الحداد الوطني على خامنئي، الذي قاد إيران لعقود.
وتتوقع السلطات مشاركة أعداد كبيرة من المواطنين في مراسم التشييع، إضافة إلى حضور مسؤولين إيرانيين ووفود أجنبية.
نعش يكسوه العلم الأحمر
بثت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية صوراً لنعش خامنئي ملفوفاً بعلم أحمر كُتبت عليه عبارة “يا حسين” باللون الأبيض، في رمز يحمل دلالات دينية وسياسية في الثقافة الشيعية.
ويُعد هذا العلم مرتبطاً بذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي في معركة كربلاء عام 680 ميلادية، وكان يرفرف سابقاً فوق القبة الذهبية لضريح الإمام الحسين في مدينة كربلاء العراقية.
وفي الموروث الإيراني، يرمز رفع العلم الأحمر إلى المطالبة بالثأر والعدالة، وهو ما يفسره مراقبون باعتباره رسالة سياسية تتجاوز الطابع الديني لمراسم التشييع، في ظل استمرار التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.






