أفاد شهود عيان فلسطينيون، السبت، بأنهم شاهدوا جنوداً إسرائيليين يتحركون داخل مدينة غزة، في خطوة بدت وكأنها تنفيذ مبكر لخطة أعلن عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسيطرة على المدينة التي يقطنها نحو مليون نسمة. ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”، فقد شوهدت قوات الاحتلال قرب مبنى كان يستخدم في السابق كمدرسة، في مؤشر على اتساع رقعة انتشار الجيش داخل المدينة.
ورغم ذلك، رفضت القوات الإسرائيلية الإفصاح عن مواقع انتشار جنودها، مكتفية بالقول إنها لا تكشف تفاصيل عملياتها الميدانية.
خطط الاحتلال وتداعياتها الإنسانية
تثير هذه الخطط الإسرائيلية لاحتلال مدينة غزة مخاوف كبيرة من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع منذ ما يقرب من عامين من الحرب المتواصلة. وجاءت هذه التطورات بعد الإعلان الرسمي، الجمعة، عن دخول غزة في مرحلة مجاعة، وهو ما يضع نحو مليون مدني في مواجهة معاناة غير مسبوقة.
ورغم تصريحات إسرائيل بأنها تعتزم نقل سكان المدينة قبل بدء الهجوم، إلا أن تقدم قواتها نحو أطراف غزة الساحلية يشير إلى نوايا مغايرة، وربما إلى تسريع تنفيذ العملية العسكرية التي كان متوقعاً أن تبدأ في مطلع سبتمبر.
سجل من التوغلات السابقة
التحركات الأخيرة تعيد إلى الأذهان انتشار القوات البرية الإسرائيلية في حي الصبرة بقطاع غزة في وقت سابق، خلال الحرب التي اندلعت عقب هجمات حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023. ويبدو أن الجيش الإسرائيلي يسعى لتكرار السيناريو ذاته على نطاق أوسع هذه المرة، عبر الدفع بقوات إضافية إلى قلب المدينة.
معركة طويلة الأمد تلوح في الأفق
صحيفة “معاريف” الإسرائيلية ذكرت، السبت، أن التقديرات العسكرية تشير إلى أن القتال في غزة قد يستمر لأشهر مقبلة، وهو ما دفع الجيش إلى التحضير لاستدعاء قوات الاحتياط تدريجياً. هذا التوجه يعكس قناعة المؤسسة العسكرية بأن السيطرة على مدينة غزة لن تكون عملية خاطفة، بل حرب استنزاف طويلة المدى.
خطاب تهديدي يفتح أبواب المجهول
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، صعّد من لهجته بالتهديد بتدمير مدينة غزة بالكامل إذا لم تتخل حركة حماس عن سلاحها ولم تطلق سراح جميع الرهائن المحتجزين. وقال في تصريح مثير للجدل: “قريباً، سوف تُفتح أبواب الجحيم”، في تعبير يعكس تصميم تل أبيب على المضي قدماً في استراتيجيتها التصعيدية، حتى وإن كان الثمن انهيار المدينة فوق رؤوس سكانها.






