شهد المسجد الأقصى، لحظة مفصلية مع إعادة فتح أبوابه أمام المصلين، بعد إغلاق استمر أكثر من أربعين يومًا، في حدث يحمل أبعادًا دينية وسياسية وإنسانية عميقة، ويأتي هذا التطور في ظل توترات متصاعدة في مدينة القدس، وسط إجراءات مشددة فرضتها سلطات الاحتلال على دخول المصلين.
مشهد إيماني مؤثر
إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين تمثل استئنافاً للحياة الدينية وعودة لأداء الشعائر في رحابه، بعد فترة إغلاق استمرت لأكثر من 40 يوماً، فضلا عن أن فتح أبواب المسجد الأقصى جاء بفضل الجهود التي بذلها الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في إطار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وحرص جلالة الملك المستمر على حماية المسجد الأقصى وضمان حرية العبادة فيه. حسب تصريحات وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة.
وأضاف الخلايلة، أن جموع المصلين توافدت منذ ساعات فجر الخميس، في مشهد إيماني مؤثر يعكس عمق ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى وتمسكهم بحقهم في الوصول إليه وأداء عباداتهم، مؤكدًا أن كوادر الوزارة تواصل العمل على تنظيم دخول المصلين وتوفير الأجواء المناسبة لأداء الصلوات، مشددة على أهمية استمرار التواجد في المسجد وتعزيز الرباط فيه رغم التحديات.
عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
وجدد الخلايلة التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو حق خالص للمسلمين، ولا يقبل القسمة أو الشراكة، وهو مكان عبادة إسلامي خالص، مع رفض أي محاولات للمساس بهويته أو فرض واقع مخالف لذلك.
من جهته، أوضح المدير العام لأوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك أن التقديرات الأولية تشير إلى أن قرابة ستة آلاف مصل أدوا صلاة الفجر، مع استمرار توافد المزيد من المصلين إلى المسجد.
وفي السياق ذاته، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، اليوم، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تفرض إجراءات عسكرية مشددة على دخول الزوار والمصلين للأقصى.
بدوره طالب قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لوقف عدوانها على المسجد الأقصى، ورفع القيود المفروضة عليه، وضمان حرية وصول المسلمين إليه وأداء شعائرهم الدينية فيه بأمن وسلام، وفق ما تكفله قرارات الشرعية الدولية.




