هزّت قصة شاب جزائري يُدعى عمر بن عمران عميرة، الرأي العام الجزائري والعالم العربي، بعد العثور عليه محتجزًا في قبو منزل جاره لمدة 26 عامًا.
فقد اختفى عمر، الذي كان يبلغ من العمر 16 عامًا، في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، دون أي أثر له.
وبدأت رحلة البحث المضنية لعائلته وأصدقائه، لكن دون جدوى، حتى تم إعلان اختفائه رسميًا.
ومع مرور السنين، لم تفقد عائلة عمر الأمل في العثور عليه حيًا، وظلت والدته، التي توفيت حسرة عليه، تؤمن بأنه ما زال على قيد الحياة.
وبالفعل، كانت لحدس الأم دور كبير في كشف مكان عمر، حيث لاحظت أن كلبها ظلّ لمدة شهرين أمام منزل جارهم، ممّا أثار شكوكها.
لكن عندما أخبرت عائلتها وجيرانها، لم يصدق أحد قصتها، خاصة في ظلّ الظروف الأمنية المضطربة التي كانت سائدة آنذاك.
ومرّت السنوات، وظلّ مصير عمر مجهولاً، حتى اندلع خلاف بين صاحب المنزل وأخته حول الميراث، فكشفت الأخت سرّ احتجاز عمر في منزل أخيها.
وبالفعل، تمّ اقتحام المنزل ليل الاثنين الماضي، ليعثر على عمر مختبئًا في هوة عميقة، عاجزًا عن الكلام.
تمّ نقل عمر على الفور إلى المستشفى، بينما تمّ توقيف الجاني من قبل الشرطة.
أثارت هذه الحادثة صدمةً كبيرةً في الجزائر، وتناقلتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.
وتساءل الكثيرون عن دوافع الجاني لاحتجاز عمر كلّ هذه السنوات، ورجّح البعض أنّه كان يستغلّه في أعمال السحر والشعوذة.
وطالب الجزائريون بإنزال أقصى العقوبات بالجاني، مؤكدين أنّ ما فعله جريمة لا تُغتفر.
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات هذه القضية الغريبة، التي هزّت المجتمع الجزائري وأثارت تساؤلات حول قيم الإنسانية والأخلاق.






