في ظل تصاعد عمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل ضد قيادات ميدانية ونشطاء بارزين من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، رفعت الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة مستوى تأهبها الأمني، واتخذت سلسلة من الإجراءات الاحترازية المشددة لإحباط محاولات الاستهداف.
مصادر ميدانية، أكد أن هذه التدابير أسهمت خلال الأيام والأسابيع الماضية في إفشال عدد من العمليات التي كان يُخطط لها، عبر تشديد إجراءات التنقل، وتعزيز العمل الأمني الداخلي، وملاحقة من تصفهم الفصائل بـ«المتخابرين»، في مسعى للحد من الاختراقات الاستخباراتية وتقليص الخسائر البشرية. حسب الشرق الأوسط.
إجراءات صارمة شبيهة بفترة الحرب
المصادر ذاتها، أكدت أنه عقب مقتل قيادات ونشطاء بارزين صدرت تعليمات صارمة من القيادات العليا للأجنحة المسلحة للنشطاء الميدانيين باتخاذ إجراءات صارمة، شبيهة بفترة الحرب التي استمرت عامين. وأن التعليمات «شملت (التنقل الآمن) من مكان إلى آخر؛ أي من دون حمل أي هواتف نقالة أو أي أدوات تكنولوجية، لتجنب الرصد باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها إسرائيل»، أنه «تم نصح العناصر بالتخفي لفترات طويلة في أماكن معينة من دون التحرك منها، حتى لو استمر ذلك لأيام وأسابيع طويلة».
مصدر آخر مطلع على الاتصالات الداخلية لفصيل مسلح في غزة، أكد أنه «بفضل الاحتراز الجديد في الأيام والأسابيع القليلة الماضية، فشلت عمليات اغتيال جديدة»، مستشهداً بحدوث «عمليات قصف إسرائيلية لأهداف مثل خيام وغيرها، ولم يكن فيها أي من المطلوبين أو غيرهم، وذلك لمرات عدة. القوات الإسرائيلية قصفت هدفين بعد ساعات طويلة من حدث رفح الذي وقع الاثنين الماضي، أحدهما كان في مساء اليوم نفسه، والآخر ظهر الثلاثاء، ما يشير إلى العجز عن تحديد أهداف جديدة كما حدث في مرات سابقة». حسب الشرق الأوسط.
حواجز ليلية لتقليل حركة المتخابرين
الغارات الإسرائيلية، قتلت نشطاء ميدانيين بارزين في «كتائب القسام» و «سرايا القدس»، الأيام الماضية، في عمليتي اغتيال، الأولى استهدفت 3 نشطاء في كتيبة بيت حانون التابعة لـ «القسام» الذين أشرفوا على سلسلة عمليات منها قنص عدد من الجنود ما أدى إلى مقتل 7 منهم، كما ذكر بيان للجيش الإسرائيلي، خلال معارك في البلدة، إلى جانب مشاركتهم في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كما قتل قائد وحدة النخبة في «السرايا» بالمنطقة الوسطى للقطاع.
وفقا للشرق الأوسط، مصدر ميداني آخر، أكد أن «بعض الإجراءات الأمنية تضمنت نشر حواجز للأجهزة الأمنية التابعة لحكومة (حماس)، وكذلك عناصر ميدانية من (كتائب القسام) و(سرايا القدس)، خصوصاً في ساعات الليل، في جميع مناطق قطاع غزة. الحواجز الليلية قللت من حركة المتخابرين مع إسرائيل، وكذلك العناصر التي تعمل مع العصابات المسلحة التي تقدم معلومات استخباراتية حول أماكن بعض النشطاء بعد تتبعهم وملاحقتهم، ما أسهم في إضعاف المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية مجدداً».
تعزيز الجبهة الداخلية
وتواكبت تلك الإجراءات الأمنية مع إعلان منصة «الحارس»، التابعة لأمن الفصائل المسلحة في غزة، دعوتها سكان غزة إلى «مساعدة الأمن بتعزيز الجبهة الداخلية من خلال الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه أو تحرك مريب في محيطهم.
وأضافت : «أي سلوك غير مألوف، أو محاولات جمع معلومات، أو تحركات يشتبه بارتباطها بالعصابات العميلة، يشكل عنصراً أساسياً في إحباط المخططات المعادية، ودعم صمود جبهتنا الداخلية».
وعززت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة من تأهبها الأمني تحسباً لحملة اغتيالات إسرائيلية متواصلة تستهدف قيادات ميدانية ونشطاء من حركتي «حماس» و«الجهاد».




