يحظى المتحف المصري الكبير، باهتمام عالمي منذ افتتاحه الرسمي، لما يمثله من أيقونة ثقافية وسياحية جديدة لمصر، ولكن يواجه المتحف تحديات موازية فرضتها الطفرة الرقمية والتوسع في الاعتماد على الحجز الإلكتروني، إذ دفعت الشعبية الواسعة للمتحف والإقبال التاريخي عليه، بعض الجهات غير المشروعة، إلى استغلال اسمه لتحقيق مكاسب غير قانونية، عبر إنشاء مواقع إلكترونية مزورة لبيع تذاكر الدخول، في محاولة للاحتيال على الزائرين من داخل مصر وخارجها.
إجراءات قانونية عاجلة
السلطات المصرية، ترحكت بسرعة وحزم، في رسالة واضحة تؤكد أن حماية سمعة المقاصد السياحية المصرية وأمن الزائرين الرقمي لا تقل أهمية عن حماية الآثار نفسها، حيث أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، عن اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة ضد موقع إلكتروني مُزيّف ادّعى بيع تذاكر زيارة المتحف المصري الكبير، في خطوة تعكس يقظة مؤسسات الدولة وقدرتها على التعامل مع التحديات المستجدة التي يفرضها الفضاء الإلكتروني.
وفي بيان رسمي، شددت وزارة السياحة وإدارة المتحف المصري الكبير، على أهمية وعي المستخدمين وتحري الدقة قبل التعامل مع أي منصات إلكترونية، مؤكدة أن الموقع الرسمي هو القناة الوحيدة المعتمدة لشراء التذاكر. ويأتي هذا التحذير في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى ضمان تجربة آمنة ومتكاملة للزائر، وتعزيز الثقة الدولية في المنظومة السياحية المصرية، خاصة مع تطلع الدولة إلى جعل المتحف المصري الكبير أحد أهم المقاصد الثقافية في العالم، واستقطاب ملايين الزائرين سنويًا.
رصد موقع إلكتروني مزور
وأعلنت الوزارة، أنه تم التعامل مع موقع إلكتروني مزور تم رصده مؤخراً على شبكة الإنترنت لبيع تذاكر زيارة المتحف المصري الكبير، مضيفة أنه وفور علم إدارة المتحف بوجود هذا الموقع، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وإخطار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والجهات المعنية الأمر الذي أسفر عن إغلاق الموقع المخالف.
وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إنه في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم حاليًا، تبرز أهمية تحري الدقة من قِبل مستخدمي شبكة الإنترنت عند تصفح المواقع الإلكترونية، والتأكد من كونها مواقع رسمية ومعتمدة قبل التعامل معها أو إجراء أي عمليات حجز أو دفع إلكتروني وإرسال البيانات الشخصية والسرية.
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، إلى أن الموقع الإلكتروني الرسمي والوحيد المعتمد لشراء تذاكر زيارة المتحف المصري الكبير هو (visit-gem.com) فقط، مؤكدًا أنه لا توجد أي مواقع إلكترونية أخرى مخولة أو معتمدة لبيع التذاكر أو تقديم خدمات الحجز الخاصة بالمتحف.
تحذيرات من التعامل مع المنصات غير الرسمية
وطالب غنيم جمهور الزائرين من المصريين والأجانب إلى الاعتماد حصريًا على الموقع الرسمي المشار إليه للحصول على المعلومات الدقيقة وإتمام عمليات الحجز بشكل آمن، مطالباً بتوخي الحذر وعدم التعامل مع أي مواقع أو منصات إلكترونية أخرى تدّعي بيع تذاكر دخول المتحف حيث إنها مواقع غير رسمية ومُزوّرة ولا تمت للمتحف بصلة.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن إدارة المتحف تقوم بالمتابعة المستمرة لشبكة الإنترنت لرصد أية مواقع إلكترونية مخالفة تدعي أنها تابعة للمتحف، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها وإغلاقها. وتهدف وزارة السياحة المصرية إلى جذب 5 ملايين زائر سنوياً للمتحف المصري الكبير وحده بعد استكمال افتتاح “مجموعة الملك توت عنخ آمون” بالكامل.
كيف تتجنب فخ النصب؟
على كل من يرغب في زيارة المتحف المصري الكبير، لابد من اتباع التعليمات التي أصدرتها وزارة السياحة والآثار، للحصول على تذكرة المتحف، عبر الجهات الرسمية، من خلال 3 خطوات:
الموقع الرسمي فقط: احجز تذاكرك حصريًا عبر الموقع الرسمي: Visit-GEM.com.
لا تثق بمواقع أخرى: تجنب أي مواقع أو منصات تدعي أنها تابعة للمتحف أو تبيع تذاكره، فهي مزيفة.
الاعتماد على النظام الإلكتروني: المتحف يعتمد الآن على نظام الحجز الإلكتروني فقط، وقد تم إلغاء منافذ البيع التقليدية عند الدخول.






