في تطور جديد للأحداث في غزة ولاسيما المرحلة الثانية للاتفاق بين حماس وإسرائيل، كشف تقرير أميركي جديد أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها يجددون مساعيهم لعقد مؤتمر حول إعادة إعمار غزة.
زخم جديد لاتفاق غزة
ووفقا وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن هذا المؤتمر يأتي في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإعطاء زخم جديد لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وبالفعل، تم دراسة واشنطن كمكان محتمل للمؤتمر الذي قد يُعقد مطلع الشهر المقبل على أقرب تقدير، وأن مصر من بين عدة مواقع أخرى قيد الدراسة، كما أن المؤتمر لن يُعقد على الأرجح إلا بعد أن يُكمل المسؤولون تشكيل “مجلس السلام” بقيادة ترمب، والمقرر أن يشرف على الحكومة الانتقالية، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل و”حماس” في أكتوبر الماضي.
ووفقا المصادر الأميركية، فإن المؤتمر جزء من جهد أوسع نطاقاً للحفاظ على زخم خطة السلام التي وضعها الرئيس الأميركي والمؤلفة من 20 بنداً، والتي قُسّمت إلى مرحلتين، تهدف الأولى إلى وقف القتال وتأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.
المرحلة الثانية للاتفاق
وتابع المصدر: أما المرحلة الثانية، والأكثر صعوبة، فتتمثل في الانتقال إلى إدارة طويلة الأمد لغزة، مع نزع سلاح «حماس» وتشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
جدير بالذكر أن مسؤولين أميركيين أقروا بصعوبة المرحلة الثانية، إذ يواجه مجلس السلام العديد من التساؤلات، بدءاً من تحديد أعضائه، كما لم يتم بعد إنشاء قوة الاستقرار الدولية، في حين أن أصعب مهام المرحلة الثانية ربما تكون نزع سلاح “حماس”.
ويأتي الحديث عن عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة في ظل مرحلة شديدة الحساسية من مسار التهدئة بين إسرائيل وحركة “حماس”، عقب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ على مراحل، وسط رعاية أميركية وضغوط دولية متزايدة للحفاظ على استمراريته.
ترتيبات سياسية وأمنية
وتعتبر المرحلة الثانية من الاتفاق الأكثر تعقيدًا، نظرًا لارتباطها بترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد تتجاوز مجرد وقف العمليات العسكرية.
وخلال الأشهر الماضية، تكبد قطاع غزة دمارًا واسع النطاق طال البنية التحتية والمرافق الحيوية، بما في ذلك المساكن، والمنشآت الصحية، وشبكات المياه والكهرباء، ما فاقم من الأزمة الإنسانية ودفع منظمات دولية إلى التحذير من كارثة طويلة الأمد ما لم تُطلق عملية إعادة إعمار شاملة ومدعومة دوليًا.
وفي هذا السياق، جاءت الحاجة إلى إطار سياسي واقتصادي منظم يضمن تدفق التمويل وإدارته بعيدًا عن التعقيدات الأمنية.






