واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدوانه خلال الساعات الأخيرة، على مختلف مناطق قطاع غزة، ونفذ عمليات تهجير جديدة وقصف للبيوت والمستشفيات وتجمعات النازحين، ولم تسلم المدارس من هذه الجرائم الإسرائيلية التي وصفت بأنها “جرائم حرب” في حق الشعب الفلسطيني.
قصف المستشفى المعمداني
وخلال الساعات الماضية، استهدف جيش الاحتلال، مستشفى الأهلي العربي “المعمداني” في قطاع غزة، وسط حالة من الهلع والذعر لدى المرضى بعد قصفه.
وورد للمرضى إنذار بإخلاء المستشفى تمهيداً لقصفه، وهرع المرضى إلى الشوارع، حيث يحدق خطر الموت بالعشرات منهم، إثر خروجهم عن أجهزة التنفس والرعاية، ودمر القصف الإسرائيلي مبنى الجراحات، ومحطة توليد الأكسجين لأقسام العناية المركزة في المستشفى.
ومن بين المستشفيات الرئيسية الـ36 في غزة، هناك 10 مستشفيات فقط تعمل جزئياً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
في نفس السياق، كشف مسعفون إن صاروخين إسرائيليين أصابا مبنى داخل المستشفى مما أدى إلى تدمير قسم الطوارئ والاستقبال وإلحاق أضرار بمبان أخرى.
وأخلى مسؤولو الصحة، المبنى من المرضى بعد أن قال أحد الأشخاص إنه تلقى اتصالاً من شخص قال إنه من الأمن الإسرائيلي قبل وقت قصير من وقوع الهجوم، كما اشتعلت النيران في مبنى الاستقبال والطوارئ داخل مستشفى المعمداني جراء القصف.
موقف حماس
وعلقت حركة حماس على الواقعة، قائلة: إن “القصف الجوي الإسرائيلي طال المستشفى بأكثر من صاروخ، مستهدفًا أحد أقدم وأهم المؤسسات الصحية في قطاع غزة، والتي تقدم خدماتها الطبية لأكثر من مليون فلسطيني في محافظتي غزة وشمال غزة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من انهيار شبه كامل بفعل العدوان المستمر والحصار المفروض”.
وفي أكتوبر 2023، أودى هجوم على مستشفى المعمداني بحياة مئات الفلسطينيين وإصابة مئات آخرين.
استهداف مدرسة للنازحين
في نفس السياق، استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، جراء استهداف خيمة في مدرسة تؤوي نازحين في مدينة بيت لاهيا شمالي القطاع.
جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه جيش الإسرائيلي الاحتلال، عن توسيع عملياته البرية شمالي القطاع، وتوغل قواته في حيي التفاح والدرج بمدينة غزة، كما أعلن السيطرة على استكمال إقامة “محور موراج” وإحكام السيطرة عليه وحصار رفح.
ارتفاع حصيلة الضحايا
وارتفعت حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 50,933، والإصابات إلى 116,450 منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأظهرت الحصيلة أن من بينهم 1,563 شهيدا، و4,004 مصابين منذ 18 آذار/ مارس، كما أن 21 شهيدا، و64 إصابة وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وإضافة إلى ذلك، مازال هناك عدد من الشهداء ما زالوا تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والطواقم المختصة الوصول إليهم، بسبب قلة الإمكانيات.
الأوضاع في خان يونس
في خان يونس، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرين، مساء أمس السبت، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على جنوب قطاع غزة.
وكشفت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال قصفت منزلا لعائلة شراب في حي المنارة شرق مدينة خان يونس، ما أدى لاستشهاد: مؤمن غسان شراب، وفرح أحمد شراب، ومحمد أحمد شراب، مضيفا أن عددا من المواطنين أصيبوا جراء قصف الاحتلال منزلا آخر يعود لعائلة أبو مصطفى شرق المدينة، كما أصيب عدد من المواطنين، بعد إطلاق طائرات مسيرة إسرائيلية “كواد كوبتر” النار على مجموعة من المواطنين شرق حي التفاح شمال شرق مدينة غزة.
قصف بيت حانون
وقصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية من بيت حانون شمال قطاع غزة، كما نسف جيش الاحتلال، مباني سكنية في منطقة المواصي غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
كما استهدفت طائرة مسيرة للاحتلال، مجموعة من المواطنين وسط مدينة خان يونس، ما أدى لاستشهاد مواطن وإصابة آخرين، إضافة إلى استشهاد مواطن آخر جراء قصف الاحتلال منطقة قيزان النجار.
وقصف طيران الاحتلال المسير منزلا، بجوار مسجد السقا وسط خان يونس.
أوامر إخلاء جديدة
في الوقت الذي تتواصل فيه اعتداءات الاحتلال، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لأحياء في النصيرات وسط القطاع تمهيدا لقصفها، وتحديدا أحياء الإيمان والتقوى والبساتين والزهراء والبوادي والنزهة في النصيرات وسط القطاع، وطالب الفلسطينيين المتواجدين في هذه الأحياء بالنزوح لمراكز الإيواء باتجاه الجنوب.
مفاوضات وقف إطلاق النار
وخلال الساعات الأخيرة، أعلنت إسرائيل ردها على المقترح المصري لوقف إطلاق النار في القطاع وإبرام صفقة تبادل أسرى، فيما أعلنت حركة حماس توجه وفدها المفاوض إلى القاهرة للاجتماع مع الوسطاء من قطر ومصر، في إطار مواصلة الجهود والمساعي الهادفة إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقالت حركة حماس في بيان رسمي مساء السبت، “نؤكد أننا نتعامل بإيجابية مع أي مقترحات تضمن وقفا دائما لإطلاق النار، وانسحابا كاملا لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وإنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني، والتوصل إلى صفقة تبادل جادة”، في حين لم تعلن إسرائيل موقفا رسميا بشأن التهدئة حتى الآن.






