Subscribe
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
الرئيسية عالم

معنى أن تتفاوض مع الإسرائيلي

فريق التحرير فريق التحرير
25 مارس، 2024
عالم
0
معنى أن تتفاوض مع الإسرائيلي
305
شارك
2.3k
مشاهدات
Share on FacebookShare on Twitter

التفاوض مع الإسرائيلي مرير ومقلق ومفاجئ ومثير للسخرية والعجب، هو مرير لأنه قد يدور عدة ساعات بلا نتيجة وبلا هدف أيضا، فهناك آليات معينة يعرفها كل مفاوض محترف يستطيع من خلالها أن يفرغ كل محادثات من معناها ومبناها ، كأن يطيل مسألة التعريفات ويحيلها إلى معانيها القانونية والاجتماعية والفروقات الدقيقة بينها ، أو أن يركز على قضايا هامشية جدا كمكان انعقاد المحادثات، وشكل المائدة، واللغة المستعملة وباقي البروتوكول المعمول به.

أو قد يتم التركيز على مسألة جوهرية قبل مناقشة المسائل الثانوية ، المتعلقة بها والمؤدية إليها، مما يوجب العودة في كل مرة إلى تلك المسائل، الأمر الذي يربك مجرى المفاوضات، أو أن يتم وضع آلية مفاوضات تناقش فيها كل المسائل دفعة واحدة، وتطرح فيها كل الأسئلة ، أو على العكس من ذلك تماما ، كأن يتم وضع آلية مفاوضات يتم فيها طرح قضية واحدة ويمنع طرح أي قضية أخرى.

والإسرائيلي ماهر جدا في إدارة مفاوضاته ، فهو يختار الشكل الأنسب لطرح القضية التي يود ربحها ، إنه من خلال ذلك لا يعتمد على الحق وإنما يعتمد على أسلوب إدارة المفاوضات، وهكذا فعل القوي دائما في كل مراحل التاريخ، ومن عجب أن ترى أنه عندما ينهار هذا القوي فلا تجري معه مفاوضات وإنما يوقع دائما على وثيقة استسلام.

قد يهمك أيضا

حرائق إسبانيا جرس إنذار.. تغير المناخ يفرض واقعًا جديدًا على أوروبا

أزمة مضيق هرمز.. أوروبا تبحث عن تسوية وإيران تتمسك بشروطها

والإسرائيلي يميل دائما إلى تجزئة كل قضية إلى عناصر أولية، ويناقشها كلا على حدة، اعتقاداً منه أنه سيحقق ربحا ما في كل جزئية، فإذا جمع أرباحه على ضالتها فسيجد أنه حقق ربحاً على حساب الحقيقة أو الواقع، ويعتبر أن هذا الربح كان حصيلة مهارة إنسانية لا تعتمد فقط على القوة العسكرية، إنه بذلك يحقق ما لا يفعله الغزاة عادة، أولئك الذين لا يفاوضون إلا في حالات الضعف.

والتفاوض مع الإسرائيلي مقلق باعتباره يجعل من الحقائق أوهاماً، ومن المسلمات قضايا بحاجة إلى برهان، ومن التاريخ حكاية أخرى، وهو يرى أن الحقيقة لا تمتلك وجها واحدا ، أو أن للتاريخ وجهة محددة، أو أن النشاط الإنساني بعامة يؤدي إلى نتيجة إيجابية، يقلقك أن الإسرائيلي يرى في الأشياء ما لا تراه، ويرى في التاريخ ما لا تراه، تستغرب أن يقول لك الإسرائيلي وهو يهتز من الثقة أن فلسطين كانت أرضا بلا شعب، وأن الشعب الفلسطيني غير معرف، وأن هذه الأرض أعطيت لليهود بوعد إلهي، وعلى الرغم من سذاجة هذه الاوهام وعدم دقتها العلمية والدينية إلا أنها تتحول إلى حقائق عنده على أن تناقشها.

إنه يجرك إلى منطقته المعتمة، إنه عمليا يجرك إلى لا وعيه، إلى هواجسه، وعليك في هذه الحالة أن تلطف من غلوائه، وأن تستعمل أدواته أيضا. يقلقك أن الحقيقة التي يؤمن بها الإسرائيلي تأتي من فضاء مختلف ومن قاموس مختلف، ويقلقك أن يناقشك الإسرائيلي عن الواقع بوعي غير واقعي، ويقلقك أن يرى الإسرائيلي في نفسه خصما وحكما للتاريخ في آن واحد. إنه دائما متوجس من كل شيء، من كل حقيقة من كل واقعة ، ومن كل وثيقة يقلقك جدا أن تعيد شرح بديهيات انتهى العالم من نقاشها، مقلق أن تناقش إسرائيليا قد يقول لك على حين غرة لماذا تعتقد دائما أن الشمس تشرق من جهة الشرق .

في هذه الحالة عليك أن تثبت له أن الشمس كانت ولم تزل تشرق من تلك الجهة، وإذا كنت حسن الحظ دائما ، فقد يقتنع هذا الإسرائيلي بسرعة. والتفاوض مع الإسرائيلي مفاجئ إلى درجة الإرباك الحقيقي، فما تراه أنت بالإطار العام والصورة الكلية، يراه هو مجزئا ، وبهذا يكون أقدر على رؤية التفاصيل الصغيرة والزواية المعتمة، إن كل مفاوض فلسطيني فوجئ تماما من حجم المعلومات الدقيقة الهائلة التي يمتلكها المفاوض الإسرائيلي حول شراء الأراضي داخل الخط الأخضر ، وحول تهجير المواطنين عام ١٩٤٨ ، وحول منابع الأنهار ومصادر المياه وأحواضها، والاتفاقات السرية مع أطراف عديدة.

وأكثر من هذا، فالإسرائيلي يرى نواقصنا وعيوبنا أكثر منا ، وهو يتتبع سقطاتنا وأغلاطنا ويحللها ويصنفها ويخرج منها بنتائج ، والمشكلة هنا أن التفاوض مع الإسرائيلي يقدم نفسه على أنه «الغربي» المتنور .

ويفاجئك أن يتبنى الإسرائيلي قضيتك، فيقول لك إنه الطرف الوحيد الذي يمنحك كيانا مستقلاً، ويفاجئك إنه يريد الانفصال عن رائحة جسدك ولكنه يريد ماءك الذي تستحم به ويفاجئك أنه يريد منك أن تؤمن بوجوده وحقه في الحياة في اللحظة التي يقدم هو فيها بذبحك أو تجويعك أو إنكار وجودك، ويفاجئك أنه يريد دخول مناطقك الروحية «لينظفها، من أي مشاعر كره أو حقد أو رفض له، فيما يفاجئك انه يريد تقديم صورته إليك كما يريد هو، لا كما تريد انت ولا كما هي على أرض الواقع ، و يفاجئك تنوره و ليبراليته و في ذات اللحظة يفاجئك تعصبه الاعمى الذي لا يرى الا نفسه ، يفاجئك انه ينسحب من مدينة رام الله و لكنه يقطع الطريق اليها ، يفاجئك الاسرائيلي دائما انه غير واثق ابدا مما تم التوصل اليه ..

والتفاوض مع الإسرائيلي مثير للسخرية والعجب، فكل مفاوض هو ملك إسرائيل و «الرائي» فيها ، وعليه أن يحقق حلم الأجيال في فلسطين واسبانيا وايطاليا والنمسا، وبهذا الصدد فإن كل إسرائيلي الآن يعتبر أنه ينتمي إلى جماعة شديدة الذكاء، بالغة الحكمة، قامت بمعجزة القرن العشرين أو معجزة الأجيال كلها ، وأن الدولة التي أقامها كانت حصيلة ألفي عام من الحنين والصبر والتضحية والتدبير، وبالتالي فإن المفاوض الإسرائيلي يأتي مثقلاً بالكثير من الأعباء الشخصية والحزبية والتاريخية، ويتنافس المفاوضون في التقصي والتحري، ويتنافسون في مناقشة تفاصيل التفاصيل، وإعادة رسم الخرائط ومناقشة المستندات، والبدء من جديد في كل مرة، ورغم وجود فروق حقيقية بين الإسرائيليين ووجهات نظرهم، إلا أنهم يتفقون في هذا الميل إلى التنافس على الدقة والتنطع فيها ..

ومن السخرية هنا أن ينظر إليك الإسرائيلي على أنك لا تستطيع المتابعة ولا التركيز، وإنك إذا جعت قل انتباهك ، وإذا جلست جميلة فإنك تهتز ، وإذا نمت في فندق فاخر فإنك ستكون ألين جانبا، وأنه إذا فاوضك من أمر يوما بسجنك فستتحول تلقائياً إلى أن تكون الجانب الأضعف، وأنه إذا منحت امتيازاتمعينة فأنك ستكون مفاوضا سهلا .

والتفاوض مع الإسرائيلي يثير السخرية والعجب، لأنه يتحول في لحظة ما إلى حوار طرشان حقيقي، وخاصة في الحالات التي لا يريد فيها المفاوض الإسرائيلي أن يقدم شيئاً أو يقول شيئاً، هنا تتحول القاعة إلى حظيرة دجاج يقال فيها كل شيء ولا يقال شيئا ، والمفاوض الإسرائيلي خبير بذلك ، وهو ما يدعونه باللغة العبرية بلبول بيتسيم» أي خلط بيض، وهي ترجمة حرفية للتعبير العبري، وقد تعني بالتعبير الاصطلاحي اللعب بالخصيتين أو «طق الحنك» كما نقول بالعربية، وعندما يقوم المفاوض الإسرائيلي بذلك، فهو يعلم أن الطرف الثاني غير قادر أو أنه لا يرغب بالانسحاب من هذا الحوار لأسباب سياسية وغيرها، وبالتالي فإنه يقوم بذلك مرتاح البال والضمير .

هذا ما ورد في روايتي اخر القرن التي صدرت للمرة الاولى عن اتحاد الكتاب الفلسطينيين سنة 1999 و المرة الثانية عن دار الرعاة سنة 2014 .

د. أحمد رفيق عوض

Tags: د. أحمد رفيق عوض

محتوى ذو صلة Posts

حرائق إسبانيا جرس إنذار.. تغير المناخ يفرض واقعًا جديدًا على أوروبا
عالم

حرائق إسبانيا جرس إنذار.. تغير المناخ يفرض واقعًا جديدًا على أوروبا

11 يوليو، 2026
أزمة مضيق هرمز.. أوروبا تبحث عن تسوية وإيران تتمسك بشروطها
عالم

أزمة مضيق هرمز.. أوروبا تبحث عن تسوية وإيران تتمسك بشروطها

11 يوليو، 2026
الساحل الإفريقي أمام اختبار جديد.. مالي تكسر الحصار والصراع يتواصل
عالم

الساحل الإفريقي أمام اختبار جديد.. مالي تكسر الحصار والصراع يتواصل

11 يوليو، 2026
كوريا الشمالية تهاجم الناتو.. هل يبدأ فصل جديد من سباق التسلح؟
عالم

كوريا الشمالية تهاجم الناتو.. هل يبدأ فصل جديد من سباق التسلح؟

11 يوليو، 2026
زلزال فنزويلا: حصيلة الضحايا تتجاوز 4 آلاف قتيل وسط تضاؤل فرص العثور على ناجين
عالم

زلزال فنزويلا: حصيلة الضحايا تتجاوز 4 آلاف قتيل وسط تضاؤل فرص العثور على ناجين

11 يوليو، 2026
روسيا تحذر : كل ضربة توسع الحرب ولا تقرب السلام
عالم

روسيا تحذر : كل ضربة توسع الحرب ولا تقرب السلام

10 يوليو، 2026
الشرق الأوسط بوست

تابع آخر أخبار الشرق الأوسط والعالم لحظة بلحظة عبر الشرق الأوسط بوست. تغطية إخبارية شاملة، تحليلات سياسية، اقتصاد، تكنولوجيا، رياضة وتقارير حصرية من مصادر موثوقة.

  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

تابعنا

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

Not enough quota to unlock this post
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.