انطلقت أمس الأربعاء في الأردن فعاليات الدورة التاسعة والثلاثين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، الذي يُعد أشهر مهرجان سنوي في المملكة، ونقطة جذب سياحي وترفيهي بارزة. يستمر المهرجان حتى الثاني من أغسطس/آب في مدينة جرش الأثرية شمال الأردن، مقدمًا برنامجًا غنيًا يجمع بين الحفلات الغنائية، الأمسيات الشعرية، العروض المسرحية، والمعارض الفنية والحرف التراثية.
كوكبة فنية عربية وعروض أردنية مميزة
تشهد دورة هذا العام من مهرجان جرش مشاركة واسعة لكوكبة من ألمع الفنانين العرب. فمن سوريا تحضر النجمة ميادة الحناوي، ومن مصر يتألق الفنان محمد حماقي، ومن لبنان يشارك ملحم زين، ومن الإمارات تحيي الليالي الفنانة أحلام، ومن السعودية يحضر خالد عبدالرحمن.

ولإبراز المواهب المحلية، ينظم المهرجان ليلة أردنية خاصة بالتنسيق مع نقابة الفنانين الأردنيين، يحييها مجموعة من المغنين الشبان منهم نجم السلمان، ثمين حداد، غادة عباسي، وحمدي المناصير.
افتتاح “على ذرى المجد” ورسالة فنية
جاء العرض الافتتاحي للمهرجان بعنوان “على ذرى المجد”، وهو عمل فني مميز من أشعار حيدر محمود، وأداء تمثيلي لأمل الدباس وهاني الخالدي ونغم بطارسة. كما شارك في الغناء نخبة من الأصوات منهم نانسي بيترو، سعد حطيبات، نتالي سمعان، نبيل سمور، مكادي نحاس، عبد الرحمن الخضور، وياسمين أحمد، بمشاركة فرقة مجدل للفنون الشعبية. واعتلى المسرح بعد ذلك الفنان الأردني القدير عمر العبدلات، الذي قدم أغنية “أردن يا وطناً” وعددًا من الأغاني الوطنية، واختتم وصلته بإهداء أغنية “يا جبل ما يهزك ريح” للشعب الفلسطيني، في لفتة تضامنية.

تركيز على الثقافة الملتزمة وثوابت الأردن
صرح وزير الثقافة الأردني، مصطفى الرواشدة، أن هذه الدورة اهتمت بتوسيع المشاركة الأردنية، وركزت بشكل خاص على “الفن الملتزم، والثقافة الجادة التي تنسجم مع ثوابت الأردن قيادةً وشعباً ومواقفه العروبية”. هذا التوجه يؤكد على الدور الثقافي للمهرجان في تعزيز الهوية والقيم الوطنية والعربية.




