أثار حفلٌ أقيم على جزيرة سيلت في شمال ألمانيا موجة من الغضب، بعد ظهور أشخاص يغنون شعاراً نازياً ويقلدون حركات الزعيم النازي أدولف هتلر.
فقد انتشرت مقاطع فيديو من الحفل تُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يغنون شعار “ألمانيا للألمان – اخرجوا الأجانب” بدلاً من كلمات أغنية الديسكو الإيطالية “L’amour Toujours” للموسيقي جيجي داجوستينو.
كما ظهر رجل في المقطع وهو يرفع ذراعه اليمنى في تحية نازية واضحة، ويقلد شارب هتلر بوضع إصبعين فوق شفته العليا.
وبعد انتشار المقطع، تدخلت الشرطة الألمانية، وأوضحت أن كلّاً من الشعار والتحية غير قانونيين في ألمانيا.
وقالت الشرطة في ولاية شليسفيغ هولشتاين إنها تفحص الفيلم بحثاً عن محتوى ذي صلة جنائية.
يُشار إلى أن شعار “ألمانيا للألمان – اخرجوا الأجانب” هو ترنيمة نشأت في القرن التاسع عشر، واستخدمها الزعيم النازي أدولف هتلر، كما تم نشرها كشعار انتخابي من قبل الحزب الوطني الديمقراطي اليميني المتطرف.
بدورها، ذكرت هيئة الإذاعة البافارية BR مؤخراً أن النسخة النازية من أغنية “L’amour Toujours” أصبحت شائعة في التجمعات العامة والنوادي الليلية في جميع أنحاء ألمانيا.
وتُعرف “سيلت” بأنها جزيرة العطلات التي يقصدها الأثرياء والمشاهير في ألمانيا.
وتواجه ألمانيا صعوبات في وقف صعود أحزاب وجماعات اليمين المتطرف، التي تعتبرها السلطات أكبر تهديد يواجه الديمقراطية في البلد الأوروبي.
وتظهر ظاهرة اليمين المتطرف في ألمانيا من خلال كراهية المهاجرين والأجانب والعنصرية ومعاداة الديمقراطية نوعاً ما، عبر تنظيمات غير قانونية نشطة، ومن خلال حزب “الجمهوريون”، وحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD).
كما أن حزب الإمبراطورية الاجتماعية (SRP)، الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، يعتبر نفسه وريثاً لحزب العمال القومي الاشتراكي الألماني (NSDAP) الذي أسسه هتلر، وحُظر عام 1952.
يُثير هذا الحفل مخاوف من عودة أفكار النازية في ألمانيا، خاصة مع انتشار جماعات اليمين المتطرف في البلاد.







