مع بداية موسم المانجو، تتجدد تساؤلات كثيرة حول تأثيرها على الصحة، خاصة ما يتعلق بقدرتها على التسبب في ظهور حب الشباب أو رفع درجة حرارة الجسم.
ورغم انتشار هذه المعتقدات على نطاق واسع، يؤكد خبراء التغذية والأطباء أن الأدلة العلمية لا تدعم معظمها، وأن تناول المانجو باعتدال لا يمثل مشكلة صحية لدى أغلب الأشخاص.

هل ترفع المانجو حرارة الجسم؟
يرتبط وصف المانجو بأنها “فاكهة حارة” بمفاهيم الطب التقليدي، إلا أن ذلك لا يعني أنها تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم بالمعنى الطبي.
ويشير الأطباء إلى عدم وجود دليل علمي يثبت أن تناول المانجو يرفع حرارة الجسم، بينما قد يؤدي الإفراط في تناولها لدى بعض الأشخاص إلى الشعور بعدم الارتياح أو حدوث اضطرابات هضمية خفيفة، خاصة خلال الأجواء شديدة الحرارة.

ما حقيقة علاقة المانجو بحب الشباب؟
يؤكد الخبراء أن حب الشباب من المشكلات الجلدية التي تنتج عن تداخل عدة عوامل، من بينها التغيرات الهرمونية، والعوامل الوراثية، وطبيعة البشرة، إضافة إلى نمط الحياة، لذلك لا يمكن اعتبار المانجو سببًا مباشرًا لظهور البثور.

السكريات الطبيعية ليست السبب وحدها
تحتوي المانجو على سكريات طبيعية، إلا أن تناولها بكميات معتدلة لا يؤدي عادة إلى الإصابة بحب الشباب.
لكن الإفراط في تناولها، مع الإكثار من الحلويات والأطعمة المصنعة، قد يرفع مستويات السكر في الدم، وهو ما قد يسهم في تفاقم حب الشباب لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به.

الاعتدال هو المفتاح
يشدد خبراء التغذية على أن المانجو من الفواكه الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة والألياف الغذائية، ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي عند تناولها باعتدال.
كما أن الحفاظ على نظام غذائي متوازن، وشرب كميات كافية من الماء، والعناية بالبشرة، يظل أكثر تأثيرًا في الوقاية من حب الشباب من تجنب نوع معين من الفاكهة.
لذلك لا توجد أدلة علمية تثبت أن المانجو ترفع حرارة الجسم أو تسبب حب الشباب بشكل مباشر.

وتبقى الكمية المتناولة والنظام الغذائي العام وطبيعة الجسم من أهم العوامل التي تحدد تأثيرها، لذلك فإن الاعتدال في تناولها يظل الخيار الأفضل للاستفادة من قيمتها الغذائية دون مخاوف غير مدعومة علميًا.







