كثيراً ما يبدو البعض من الخارج وكأنهم يمتلكون زمام الأمور، ينجزون مهامهم بكفاءة عالية، ولكن في الخفاء، يدور صراع داخلي مع حالة تُعرف بـ “القلق عالي الأداء”. هذه الحالة النفسية غير الرسمية لا تظهر على شكل توتر واضح، بل تتسلل إلى حياتك عبر سلوكيات قد تظن أنها طبيعية. إذا وجدت نفسكِ عالقة في دوامة من التفكير المفرط، فقد يكون الوقت قد حان للانتباه لبعض العلامات التي يرسلها عقلك وجسدك.
دوامة الأفكار والبحث عن الكمال
هل تجدين عقلك لا يتوقف عن التفكير في أسوأ الاحتمالات؟ هذا النوع من التفكير الزائد يُعد مؤشراً قوياً على وجود قلق متجذر، فهو يستنزف طاقتك الذهنية ويتركك منهكة جسدياً. وغالباً ما يرتبط هذا السلوك بالهوس بالتفاصيل والسعي المحموم نحو الكمال. فما يبدو كحرص على الإتقان، قد يتحول إلى سباق لا ينتهي مع نفسك، يولد ضغطاً مستمراً. وللتعويض عن هذا القلق، قد تلجئين إلى الانشغال الدائم، فتجدين صعوبة في الاسترخاء، وكأن التوقف عن العمل هو اعتراف بالفشل.








