غيب الموت صباح اليوم السبت، الفنانة الكبيرة سمية الألفي، عن عمر يناهز 72 عاماً، بعد معركة شرسة وصراع طويل مع المرض. الخبر نزل كالصاعقة على الوسط الفني المصري، حيث أعلن الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، رحيل “برنسيسة الفن” التي أثرت الشاشة المصرية بعشرات الأدوار الخالدة.
وداع “الجميلة” من المهندسين
كشفت مصادر مقربة من عائلة الفنانة الراحلة، أن صلاة الجنازة ستُقام عقب صلاة عصر اليوم (20 ديسمبر) من مسجد مصطفى محمود بمنطقة المهندسين، ليتم بعدها تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير بمقابر الأسرة، وسط توقعات بحضور حشد كبير من نجوم الفن ومحبيها.
6 سنوات من المعركة مع “الورم النادر”
لم تكن سنوات سمية الألفي الأخيرة سهلة؛ فقد عانت على مدار 6 سنوات من ورم صنفه الأطباء كواحد من أندر وأخطر أنواع السرطانات. هذه الرحلة القاسية اضطرتها للسفر إلى الولايات المتحدة لإجراء عمليات جراحية دقيقة، وكان نجلها الفنان أحمد الفيشاوي هو السند الدائم لها، حيث حرصت في آخر ظهور لها على التواجد معه في موقع تصوير فيلمه الجديد “سفاح التجمع” لدعمه، رغم تدهور حالتها الصحية.

أكثر من 100 عمل.. مسيرة “أبو كبير” إلى القمة
ولدت سمية الألفي في مدينة أبو كبير بمحافظة الشرقية عام 1953، وبدأت مشوارها الفني عقب حصولها على ليسانس الآداب بمسلسل “أفواه وأرانب” عام 1978. وعلى مدار تاريخها، قدمت ما يزيد عن 100 عمل فني، برعت خلالها في التنقل بين الكوميديا والتراجيديا. من ينسى أدوارها في ملحمة “ليالي الحلمية”، أو “العطار والسبع بنات”، “بوابة الحلواني”، و”الراية البيضا”؟ أعمال حفرت اسمها بحروف من ذهب كواحدة من أهم نجمات جيل الثمانينيات والتسعينيات.
الحب والعائلة في حياة الراحلة
ارتبط اسم سمية الألفي بقصة حب وزواج أسطورية من النجم الراحل فاروق الفيشاوي، أثمرت عن نجليهما “أحمد وعمر”. ورغم تعدد زيجاتها لاحقاً من الملحن مودي الإمام، المخرج جمال عبد الحميد، والمطرب مدحت صالح، إلا أن علاقتها بالفيشاوي الكبير ظلت هي الأبرز في وجدان الجمهور.
رحلت سمية الألفي بجسدها، لكنها تركت إرثاً فنياً لن يمحوه الغياب، لتبقى “فيحاء” و”عالية” و”الأم الطيبة” حاضرة في كل بيت مصري.




