هزت واقعة تحرش جديدة الوسط الفني بعد أن قررت جهات التحقيق إحالة شاب لمحكمة الجنايات بتهمة التعدي على الفنانة ياسمينا المصري، وذلك خلال سيرها في محيط مسكنها بإحدى المناطق الراقية بضاحية النزهة في القاهرة. الواقعة أثارت موجة من الاستياء وأعادت تسليط الضوء على قضايا التحرش التي تشغل الرأي العام.
تفاصيل البلاغ والقبض على المتهم
البداية كانت ببلاغ تقدمت به الفنانة ياسمينا المصري إلى قسم شرطة النزهة، أفادت فيه بتعرضها لاعتداء لفظي وجسدي من قبل شخص غريب. وكشفت التحقيقات أن الفنانة فوجئت بالمتهم يعرض عليها صوراً خادشة للحياء، ويقوم بملامسة أجزاء حساسة من جسدها في الشارع أثناء سيرها.

تحركت الأجهزة الأمنية فور تلقي البلاغ، وتمكنت من القبض على المتهم، الذي تبين أنه “عاطل”، وتم عرضه على جهات التحقيق التي أمرت بحبسه على ذمة التحقيقات. وتشير التحريات إلى أن المتهم اعترف بارتكاب الفعل، لكنه زعم أنه لم يكن يعلم أن الضحية فنانة مشهورة، وهو ما لا يعفيه من المسؤولية الجنائية.
إحالة القضية إلى محكمة الجنايات
بعد استكمال التحقيقات وسماع أقوال الأطراف، أصدرت جهات التحقيق قرارها بإحالة المتهم رسمياً إلى محكمة الجنايات، ليبدأ فصل جديد من فصول المحاكمة التي ينتظرها الرأي العام لمعرفة الحكم النهائي. هذا القرار يعكس جدية المؤسسات القانونية في التعامل مع هذه الجرائم التي تمس أمن وسلامة المواطنين، بمن فيهم الشخصيات العامة.

الجانب القانوني: ما هي عقوبة التحرش؟
تتصاعد المطالبات بتشديد العقوبات على جرائم التحرش التي تندرج تحت طيف واسع من مواد قانون العقوبات المصري. على الرغم من أن الأجزاء المتعلقة بالتحرش تحمل عقوبات مشددة، إلا أن القانون يتناول أيضاً جرائم أشد كـالخطف المقترن بهتك العرض أو المواقعة، والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد، وفقاً للمادة (290) من قانون العقوبات، خاصة إذا كان المخطوف طفلاً أو أنثى.
وتعتبر هذه المحاكمة اختباراً لمدى تطبيق القوانين الرادعة المتعلقة بجرائم الآداب والتعدي على حرمة الجسد، لبعث رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الأفعال.






