شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هجوما على سياسات الهجرة المتراخية، واعتبرها «التهديد الوحيد الأكبر للأمن القومي الذي يواجه بلادنا»، وأضاف بالقول: «لا يمكن أن تتسامح أي دولة تجاه مثل هذا الخطر الذي يهدد بقاءنا نفسه».
هجوم الحرس الوطني
جاء ذلك بعد الهجوم على اثنين من أفراد الحرس الوطني بالقرب من البيت الأبيض، في الوقت الذي تشير فيه مصادر أميركية إلى نية “ترمب” في إعادة تشكيل نظام الهجرة في البلاد وتعزيز التدقيق بشأن المهاجرين الموجودين.
وأوضحت المصادر، أن من المرجح أن يكون المشتبه به في حادث الحرس الوطني أفغاني الجنسية، وفقاً لما قاله ترمب واثنان من مسؤولي وكالات إنفاذ القانون، والذي دخل أميركا في سبتمبر/ أيلول 2021، بعد الانهيار الفوضوي للحكومة في كابل، عندما كان الأميركيون يقومون بشكل محموم بإجلاء الناس بالتزامن مع سيطرة «طالبان» على السلطة، وفقا لهم.
البت في طلبات الهجرة
وبناء على ذلك، قررت إدارة الرئيس الأميركي ترمب، تعليق البت في جميع طلبات الهجرة المتعلقة بالمواطنين الأفغان «بأثر فوري» بسبب الحادث.
فيما قالت دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية، في منشور عبر منصة «إكس»: «بأثر فوري، يتم تعليق البت في جميع طلبات الهجرة المتعلقة بالمواطنين الأفغان إلى أجل غير مسمى، ريثما تُجرى مراجعة إضافية لبروتوكولات الأمن والتحقق من الهوية».
هجرة الأفغان لأميركا
أما ترمب، فقام بإلقاء اللوم على سلفه جو بايدن، قائلاً إن المشتبه به «جاء جواً من قبل إدارة بايدن في عام 2021، وتم تمديد وضعه بموجب تشريع وقعه الرئيس السابق بايدن».
وأشار إلى أن المشتبه به قدم طلب لجوء في عام 2024، عندما كان بايدن لا يزال رئيساً، وطلبه تمت الموافقة عليه من قبل إدارة ترمب في أبريل (نيسان) 2025، لذلك قرر ترمب إعادة النظر فق وضع الأجانب في أميركا وخاصة القادمين من أفغانستان في عهد بايدن.
ومنذ أكثر من قرن، تحولت الولايات المتحدة الأميركية إلى «مقصد المهاجرين» او الحالمين من مختلف أنحاء العالم، ومازالت الهجرة تشكل جزءا محوريًا من نسيج المجتمع الأميركي.
وساهم المهاجرون في بناء وتعزيز الاقتصاد الأميركي، فكثيرون منهم أسسوا شركات ناشئة تكنولوجية، أو شغلوا وظائف في مجالات العلوم والهندسة، بينما غيّرت مجتمعاتهم أجواء المدن وجلبت معها أفكارًا وثقافات جديدة، لكن كما كل قصص الهجرة الكبيرة، لم تخلو من تحديات كاندماج ثقافي واجتماعي وصراع هوية، وبين حين وآخر جدل حول قوانين الهجرة والسياسات الأمنية، ومع كل حادثة للمهاجرين يعود الحديث عن مشكلة الهجرة لتشكل أزمة سياسية في البلاد.






