اقترح قادة الدول الأوروبية الكبرى، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، تولي قيادة «قوة متعددة الجنسيات» في أوكرانيا، وتقديم دعم «مستدام» للجيش الأوكراني، على أن يقتصر قوامه في زمن السلم على نحو 800 ألف جندي، وفق بيان صادر عن الحكومة الألمانية.
وبحسب الوثيقة الموقّعة من قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والدنمارك وهولندا وفنلندا والنرويج وإيطاليا وبولندا والسويد، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، فقد اتفق هؤلاء مع الولايات المتحدة على «العمل المشترك لتوفير ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، إلى جانب تدابير لدعم تعافيها الاقتصادي، في إطار اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب».
توقعات أوروبية ورسائل إلى موسكو
وتشمل هذه التفاهمات «دعم أوكرانيا في بناء قواتها المسلحة، على أن يبقى عديدها عند مستوى 800 ألف جندي في وقت السلم»، إضافة إلى إنشاء «آلية لمراقبة وقف إطلاق النار والتحقق منه بقيادة الولايات المتحدة».
وأكدت الوثيقة أن «الكرة باتت الآن في ملعب روسيا»، داعية موسكو إلى «إظهار استعدادها للعمل من أجل سلام دائم، عبر قبول خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب». كما شدد النص على أن روسيا مطالبة «بإثبات التزامها بإنهاء القتال من خلال القبول بوقف إطلاق النار».
في هذا السياق، استأنف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين 15 ديسمبر (كانون الأول)، محادثات السلام في برلين مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع روسيا. ووصف زيلينسكي هذه المحادثات بأنها «ليست سهلة»، لكنها «مثمرة».
من جهته، رحّب المستشار الألماني فريدريش ميرز بالتقدم المحرز في المفاوضات، في وقت يترقب فيه القادة الأوروبيون اتصالاً هاتفياً مرتقباً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان ترامب قد أعلن من المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة «أقرب من أي وقت مضى» إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب مع روسيا.
عقبات ميدانية وسياسية
في المقابل، أظهرت استطلاعات رأي في أوكرانيا أن شريحة محدودة فقط من الأوكرانيين مستعدة لقبول تنازلات إقليمية، وهو شرط لا تزال روسيا تضعه أساساً لإنهاء الحرب. كما تشير المعطيات إلى أن موسكو لم تُبدِ حتى الآن استعداداً يُذكر للتراجع عن مطالبها.
وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي إن روسيا منفتحة على انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً أن ترامب يسعى إلى منع أي توسع روسي باتجاه الغرب.
وتُعدّ المادة الخامسة حجر الأساس في معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إذ تنص على أن أي هجوم على دولة عضو يُعتبر هجوماً على جميع أعضاء الحلف.
ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى يمكن أن تذهب الولايات المتحدة في تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، فيما أشار مسؤولون إلى أن هذه الضمانات قد تشمل آليات مراقبة مشددة وتدابير لخفض التصعيد، بهدف منع تحوّل الحوادث المحدودة إلى مواجهات أوسع.أوروبا تقترح قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا وتضع موسكو أمام اختبار السلام






