تزايد في الأيام الأخيرة، الحديث عن استمرار ممانعة حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة على الرغم من الضغوط الأميركية المتواصلة.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه حركة “حماس” التزامها الكامل ببنود الاتفاق واستعدادها للمضي قدما نحو استكمال مراحله.
المرحلة الثانية من الاتفاق
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن مصدر أمني في هيئة البث الرسمية، إن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق لا يزال بعيد المنال، مشيرا إلى عدم موافقة أي دولة حتى الآن على المشاركة في قوة الاستقرار الدولية المفترض نشرها في غزة وفق ما نص عليه الاتفاق.
وأضاف المصدر الإسرائيلي، أن تل أبيب تتابع عن كثب ملف البحث عن جثة الأسير ران غويلي، وهي الجثة الأخيرة التي تطالب باستعادتها من غزة، واعتبر أن هذا الملف لا يزال عنصرًا ضاغطًا في حسابات الانتقال إلى المرحلة التالية.
تعليق نتنياهو
وفي تصريحات أدلى بها أمس الأحد، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: إن نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق باتت قريبة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن إسرائيل هي من يقرر الإجراءات والردود، مؤكدا أن حكومته تواصل بذل جهود كبيرة لاستعادة جثة غويلي.
زميدانيا، واصل جيش الاحتلال خروقاته لوقف إطلاق النار، حيث استهدف قصف إسرائيلي مبنى سكني وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع، كما أعلن جيش الاحتلال عن قتل فلسطيني بدعوى تجاوزه “الخط الأصفر” شمالي غزة وتهديده قواته.
تنيديد بالخروقات الإسرائيلية
من جهتها، نددت حركة حماس بالخروقات الإسرائيلية، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بمحاولات إسرائيل تقويض الاتفاق وإفشاله، محذرة من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات على مسار التهدئة.
وكان رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية، قد قال في حوار متلفز بمناسبة الذكرى الـ38 لانطلاقة الحركة، التزام حماس باتفاق وقف إطلاق النار، وشدد على أن البدء في المرحلة الثانية يمثل أولوية قصوى، لما تتضمنه من انسحاب كامل لقوات الاحتلال من القطاع.
القوات الدولية وسلاح المقاومة
وأوضح “الحية” أن مهمة أي قوات دولية محتملة يجب أن تقتصر على حفظ وقف إطلاق النار والفصل بين الجانبين عند حدود القطاع، مؤكدا أن سلاح المقاومة “حق مشروع” كفلته القوانين الدولية، ومرتبط ارتباطا وثيقًا بإقامة الدولة الفلسطينية.
وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قد دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب حرب إسرائيلية استمرت عامين وأسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وتدمير واسع للبنية التحتية في غزة.
ورغم سريان الاتفاق، تواصل إسرائيل خرقه عبر الغارات المتكررة، وتغيير نقاط الانسحاب المتفق عليها، إلى جانب تقييد دخول المساعدات الإنسانية، ما يضع مستقبل المرحلة الثانية أمام اختبار صعب في ظل واقع سياسي وميداني شديد التعقيد.






