أقدمت السلطات الإيرانية اليوم السبت، على تنفيذ حكم الإعدام بحق مهران بهراميان، الذي وُجهت إليه تهمة قتل عنصر أمني خلال احتجاجات اندلعت أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني داخل مقر شرطة الأخلاق.
وأفادت وكالة «ميزان» القضائية بأن بهراميان شارك في هجوم استهدف سيارة أمنية في مدينة سميروم التابعة لإقليم أصفهان، ما أسفر عن مقتل الشرطي محسن رضائي بالرصاص وإصابة آخرين بجروح.
إعدامات متواصلة منذ انتفاضة أميني
برحيل الشاب الإيراني اليوم يرتفع عدد من تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم إلى أكثر من عشرة محتجين منذ اندلاع التظاهرات التي هزّت إيران في سبتمبر (أيلول) 2022. هذه الانتفاضة، التي حملت شعار «المرأة… الحياة… الحرية»، تحولت إلى موجة غضب شعبية غير مسبوقة ضد السلطات الدينية الحاكمة.
لم تقتصر المأساة على مهران وحده، إذ أشارت تقارير حقوقية إلى أن شقيقه فاضل بهراميان يواجه أيضاً حكماً بالإعدام على خلفية التهم ذاتها، بينما قُتل شقيق ثالث، مراد بهراميان، برصاص قوات الأمن أثناء التظاهرات.
وتصف منظمات حقوقية القضية بأنها مثال صارخ على العقاب الجماعي للأسر المعارضة.
اتهامات باعترافات قسرية
منظمات دولية، بينها العفو الدولية، أكدت أن القضاء الإيراني يعتمد بشكل روتيني على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب، الضرب، الحبس الانفرادي، والتهديدات الموجهة إلى المعتقلين وأفراد أسرهم.
وتشير هذه المنظمات إلى أن مثل هذه «الاعترافات» تقدم كأدلة أساسية في المحاكم الثورية، ما يثير شكوكا واسعة حول عدالة المحاكمات ونزاهتها.
ودفعت الإعدامات الجديدة خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ومنظمات دولية لتجديد الدعوات بوقف ما وصفوه بـ«الآلة القمعية للإعدامات السياسية» في إيران.
ويرى مراقبون أن السلطات تلجأ إلى هذه الإجراءات المشددة لردع أي حراك احتجاجي جديد في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد.
ورغم مرور ثلاث سنوات على وفاة مهسا أميني، لا تزال ذكرى الانتفاضة حاضرة بقوة داخل إيران وفي أوساط الجاليات الإيرانية بالخارج.
ويرى ناشطون أن حملة الإعدامات لن تنجح في إخماد المطالب الشعبية بالحرية والعدالة والمساواة، بل تزيد من حدة الغضب الشعبي وتعزز التضامن الدولي مع ضحايا القمع.






